Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ٨٠٤

12032/ [14]- قال الباقر (عليه السلام): «الصمد: السيد المطاع الذي ليس فوقه آمر و ناه».

12033/ [15]- قال: «و سئل علي بن الحسين زين العابدين (عليهما السلام) عن الصمد؟ فقال: الصمد: الذي لا شريك له، و لا يؤوده حفظ شي ء، و لا يعزب عنه شي ء».

12034/ [16]- قال وهب بن وهب القرشي: قال زيد بن علي زين العابدين (عليه السلام): الصمد: [هو] الذي إذا أراد شيئا أن يقول له: كن فيكون. و الصمد: الذي ابتدع الأشياء فخلقها أضدادا و أشكالا و أزواجا، و تفرد بالوحدة بلا ضد و لا شكل و لا مثل و لا ند.

12035/ [17]- قال وهب بن وهب القرشي: و حدثني الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه الباقر، عن أبيه (عليهم السلام): «إن أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن علي (عليهما السلام) يسألونه عن الصمد، فكتب إليهم: بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد، فلا تخوضوا في القرآن و لا تجادلوا فيه و لا تتكلموا فيه بغير علم، فقد سمعت جدي رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار. و إن الله سبحانه و تعالى قد فسر

الصمد، فقال: اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ ثم فسره فقال: لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ لَمْ يَلِدْ لم يخرج منه شي ء كثيف كالولد و سائر الأشياء الكثيفة التي تخرج من المخلوقين، و لا شي ء لطيف كالنفس، و لا يتشعب منه البدوات كالسنة و النوم و الخطرة و الهم و الحزن و البهجة و الضحك و البكاء و الخوف و الرجاء و الرغبة و السأمة و الجوع و الشبع، تعالى أن يخرج منه شي ء، و أن يتولد منه شي ء كثيف أو لطيف، وَ لَمْ يُولَدْ لم يتولد من شي ء، و لم يخرج من شي ء، كما تخرج الأشياء الكثيفة من عناصرها، كالشي ء من الشي ء، و الدابة من الدابة، و النبات من الأرض، و الماء من الينابيع، و الثمار من الأشجار، و لا كما تخرج الأشياء اللطيفة من مراكزها، كالبصر من العين، و السمع من الأذن، و الشم من الأنف، و الذوق من الفم، و الكلام من اللسان، و المعرفة و التميز من القلب، و كالنار من الحجر، لا، بل هو الله الصمد الذي لا من شي ء و لا في شي ء و لا على شي ء، مبدع الأشياء و خالقها، و منشئ الأشياء بقدرته، يتلاشى ما خلق للفناء بمشيته، و يبقى ما خلق للبقاء بعلمه، فذلكم الله الصمد الذي لم يلد و لم يولد ١ و لم يكن له كفوا أحد».

12036/1]- قال وهب بن وهب القرشي: سمعت الصادق (عليه السلام) يقول: «قدم وفد من [أهل ] فلسطين على الباقر (عليه السلام) فسألوه عن مسائل، فأجابهم، ثم سألوه عن الصمد، فقال: تفسيره فيه: الصمد خمسة أحرف،

(١)زاد في المصدر: عالم الغيب و الشهادة الكبير المتعال.
١٤ -التوحيد: 90/ 3. [.....]
١٥ -التوحيد: 90/ 3.
١٦ -التوحيد: 90/ 4. 17- التوحيد: 90/ 5.
١٨ -التوحيد: 92/ 6.

:  · /burhan/5/804/