Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ٨٠١

12022/ [4]- و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، قال: سئل علي بن الحسين (عليهما السلام)، عن التوحيد؟ فقال: «إن الله عز و جل علم أنه يكون في آخر الزمان أقوام متعمقون، فأنزل الله تعالى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، و الآيات من سورة الحديد إلى قوله: وَ هُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ١ فمن رام وراء ذلك فقد هلك».

12023/ [5]- و عنه: عن محمد بن أبي عبد الله، رفعه، عن عبد العزيز بن المهتدي، قال سألت الرضا (عليه السلام) عن التوحيد، فقال: «كل من قرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و آمن بها، فقد عرف التوحيد». قال: قلت: كيف يقرؤها؟ قال:

«كما يقرؤها الناس، و زاد فيه: كذلك الله ربي، كذلك الله ربي».

12024/ [6]- و عنه: عن علي بن محمد، و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد،

عن محمد بن الوليد و لقبه شباب الصيرفي، عن داود بن القاسم الجعفري، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): جعلت فداك، ما الصمد؟

قال: «السيد المصمود إليه في القليل و الكثير».

12025/ [7]- و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن الحسن بن السري، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن شي ء من التوحيد؟ فقال: «إن الله تباركت أسماؤه التي يدعى بها، و تعالى في علو كنهه، واحد توحد بالتوحيد في توحده، ثم أجراه على خلقه، فهو واحد صمد قدوس، يعبده كل شي ء، و يصمد إليه كل شي ء، و وسع كل شي ء علما».

فهذا هو المعنى الصحيح في تأويل الصمد ٢، لا ما ذهب إليه المشبهة أن تأويل الصمد المصمت الذي لا جوف له، لأن ذلك لا يكون إلا من صفة الجسم، و الله جل ذكره متعال عن ذلك، و هو أعظم و أجل من أن تقع الأوهام على صفته أو تدرك كنه عظمته، و لو كان تأويل الصمد في صفة الله عز و جل المصمت لكان مخالفا لقوله عز و جل: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ ءٌ ٣ لأن ذلك من صفة الأجسام المصمتة التي لا أجواف لها، مثل الحجر و الحديد و سائر الأشياء المصمتة التي لا أجواف لها، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

فأما ما جاء في الأخبار من ذلك،

فالعالم (عليه السلام): أعلم بما قال، و هذا الذي قال (عليه السلام): «إن الصمد هو السيد المصمود إليه»

هو معنى صحيح موافق لقول الله عز و جل: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ ءٌ و المقصود إليه: المقصود في اللغة، قال أبو طالب في

بعض ما كان يمدح به النبي (صلى الله عليه و آله) من شعره:

(١)الحديد 57: 6.
(٢)«في تأويل الصمد» ليس في «ج، ي».
(٣)الشورى 42: 11. [.....]
٤ -الكافي 1: 72/ 3.
٥ -الكافي 1: 72/ 4.
٦ -الكافي 1: 96/ 1.
٧ -الكافي 1: 96/ 2.

:  · /burhan/5/801/