Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ٧٨٨

سورة المسد(111): الآيات 1 الي 5

قوله تعالى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَّ- إلى قوله تعالى- فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ [1- 5] 11978/ [1]- علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَّ، قال: أي خسرت، لما اجتمع مع قريش في دار الندوة و بايعهم على قتل محمد (صلى الله عليه و آله)، و كان كثير المال، فقال الله: ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَ ما كَسَبَ سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ عليه فتحرقه وَ امْرَأَتُهُ، قال: كانت أم جميل بنت صخر، و كانت تنم على رسول الله (صلى الله عليه و آله) و تنقل أحاديثه إلى الكفار حَمَّالَةَ الْحَطَبِ أي احتطبت على رسول الله (صلى الله عليه و آله) فِي جِيدِها أي في عنقها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ أي من نار، و كان اسم

أبي لهب عبد مناف، فكناه الله عز و جل، لأن منافا اسم صنم يعبدونه.

11979/ [2]- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير و علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لما أرادت قريش قتل النبي (صلى الله عليه و آله)، قال: كيف لنا بأبي لهب؟ فقالت أم جميل: أنا أكفيكموه، أنا أقول له: إني أحب أن تقعد اليوم [في البيت ] نصطبح. فلما أن كان من الغد، و تهيأ المشركون للنبي (صلى الله عليه و آله) قعد أبو لهب و أم جميل يشربان، فدعا أبو طالب عليا (عليه السلام) فقال له: يا بني، اذهب إلى عمك أبي لهب فاستفتح عليه، فإن فتح لك فادخل، و إن لم يفتح لك فتحامل على الباب و اكسره و ادخل عليه، فإذا دخلت عليه فقل: يقول لك أبي:

١ -تفسير القمّي 2: 448.
٢ -الكافي 8: 276/ 418.

:  · /burhan/5/788/