Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ٧٨١

سورة الكافرون(109): الآيات 1 الي 6

قوله تعالى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ- إلى قوله تعالى- لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ [1- 6]

11963/ [1]- علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن محمد بن أبي عمير، قال: سأل أبو شاكر أبا جعفر الأحول، عن قول الله عز و جل: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ وَ لا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ فهل يتكلم الحكيم بمثل هذا القول و يكرره مرة بعد مرة؟ فلم يكن عند أبي جعفر الأحول في ذلك جواب، فدخل المدينة، فسأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن ذلك، فقال: «كان سبب نزولها و تكرارها أن قريشا قالت لرسول الله (صلى الله عليه و آله): تعبد آلهتنا سنة، و نعبد إلهك سنة، و تعبد آلهتنا سنة، و نعبد إلهك سنة، فأجابهم الله بمثل ما قالوا، فقال فيما قالوا: تعبد آلهتنا سنة: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ، و فيما قالوا: نعبد إلهك سنة: وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ و فيما قالوا: تعبد آلهتنا سنة: وَ لا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ و فيما قالوا: نعبدك إلهك سنة: وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ». قال: فرجع أبو جعفر الأحول إلى أبي شاكر فأخبره بذلك، فقال أبو شاكر: هذا حملته الإبل من الحجاز، و كان أبو عبد الله (عليه

السلام) إذا فرغ من قراءتها يقول: «ديني الإسلام» ثلاثا.

١ -تفسير القمّي 2: 445.

:  · /burhan/5/781/