Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ٧٥٦

سورة الهمزة(104): الآيات 1 الي 9

قوله تعالى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ- إلى قوله تعالى- فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ [1- 9]

11899/ [1]- محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد النوفلي، عن محمد بن عبد الله بن مهران، عن محمد بن خالد البرقي، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه سليمان، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):

ما معنى قوله عز و جل: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ؟ قال: «الذين همزوا آل محمد حقهم و لمزوهم، و جلسوا مجلسا كان آل محمد أحق به منهم».

11900/ [2]- علي بن إبراهيم: في معنى السورة، قوله: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ، قال: الذي يغمز الناس، و يستحقر الفقراء، و قوله: لُمَزَةٍ الذي يلوي عنقه و رأسه و يغضب إذا رأى فقيرا و سائلا، و قوله: الَّذِي جَمَعَ مالًا وَ عَدَّدَهُ، قال: أعده و وضعه يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ قال: [يحسب أن ماله يخلده ] و يبقيه، ثم قال:

كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ و الحطمة: النار [التي ] تحطم كل شي ء.

ثم قال: وَ

ما أَدْراكَ يا محمد مَا الْحُطَمَةُ نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ، قال: تلتهب على الفؤاد، قال أبو ذر (رضي الله عنه): بشر المتكبرين بكي في الصدور، و سحب على الظهور، قوله: إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ، قال: مطبقة فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ، قال: إذا مدت العمد عليهم أكلت و الله الجلود ١.

11901/ [3]- الطبرسي: روي العياشي بإسناده، عن محمد بن النعمان الأحول، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إن الكفار و المشركين يعيرون أهل التوحيد في النار، و يقولون: ما نرى توحيدكم أغنى

(١)في المصدر نسخة بدل: إذا مدّت العمد كان و اللّه الخلود.
١ -تأويل الآيات 2: 854/ 1.
٢ -تفسير القمّي 2: 441.
٣ -مجمع البيان 10: 819.

:  · /burhan/5/756/