11878/ [17]- و روى الشيخ المفيد: بإسناده إلى محمد بن السائب الكلبي، قال: لما قدم الصادق (عليه السلام) العراق نزل الحيرة، فدخل عليه أبو حنيفة و سأله عن مسائل، و كان مما سأله أن قال له: جعلت فداك، ما الأمر بالمعروف؟ فقال (عليه السلام): «المعروف- يا أبا حنيفة- المعروف في أهل السماء، المعروف في أهل الأرض، و ذاك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)».
قال: جعلت فداك، فما المنكر؟ قال: «اللذان ظلماه حقه، و ابتزاه أمره، و حملا الناس على كتفه».
قال: ألا ما هو أن ترى الرجل على معاصي الله فتنهاه عنها؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «ليس ذاك أمرا بالمعروف، و لا نهيا عن المنكر إنما ذاك خير قدمه».
قال أبو حنيفة: أخبرني- جعلت فداك- عن قول الله عز و جل: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ، قال: «فما عندك يا أبا حنيفة؟» قال: الأمن في السرب، و صحة البدن، و القوت الحاضر. فقال: «يا أبا حنيفة، لئن وقفك الله و أوقفك يوم القيامة حتى يسألك عن [كل ] أكلة أكلتها و شربة شربتها ليطولن وقوفك»، قال: فما النعيم جعلت فداك؟ قال: «النعيم نحن الذين أنقذ [الله ] الناس بنا من الضلالة و بصرهم بنا من العمى، و علمهم
بنا من الجهل».
قال: جعلت فداك، فكيف كان القرآن جديدا أبدا؟ قال: «لأنه لم يجعل لزمان دون زمان فتخلقه ١ الأيام، و لو كان كذلك لفني القرآن قبل فناء العالم».
11879/ [18]- الطبرسي: روي العياشي بإسناده- في حديث طويل- قال: سأل أبو حنيفة أبا عبد الله (عليه السلام) عن هذه الآية، فقال له: «ما النعيم عندك يا نعمان؟» قال: القوت من الطعام و الماء البارد. فقال: «لئن أوقفك الله يوم القيامة بين يديه حتى يسألك عن كل أكلة أكلتها أو شربة شربتها ليطولن وقوفك بين يديه»، قال: فما النعيم جعلت فداك؟ قال: «نحن أهل البيت- النعيم الذي أنعم الله بنا على العباد، و بنا ائتلفوا بعد أن كانوا مختلفين، و بنا ألف الله بين قلوبهم و جعلهم إخوانا بعد أن كانوا أعداء، و بنا هداهم الله إلى الإسلام، و هي النعمة التي لا تنقطع، و الله سائلهم عن حق النعيم الذي أنعم الله به عليهم، و هو النبي (صلى الله عليه و آله) و عترته».
11880/ [19]- ابن شهر آشوب: عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ:
«يعني الأمن و الصحة و ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام)».
11881/ [20]- و عن (التنوير في معاني التفسير): عن الباقر و الصادق (عليهما السلام): «النعيم: ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)».
:
· /burhan/5/749/