Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ٧٢٧

سورة الزلزلة(99): الآيات 1 الي 8

قوله تعالى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها وَ قالَ الْإِنْسانُ ما لَها- إلى قوله تعالى- وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [1- 8]

11828/ [1]- ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن أحمد، قال: حدثنا أبو عبد الله الرازي، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن روح بن صالح، عن هارون بن خارجة، رفعه، عن فاطمة (عليها

السلام)، قالت: «أصاب الناس زلزلة على عهد أبي بكر، ففزعوا إلى أبي بكر و عمر، فوجدوهما قد خرجا فزعين إلى علي (عليه السلام)، فتبعهما الناس إلى أن انتهوا إلى [باب ] علي (عليه السلام)، فخرج إليهم علي (عليه السلام) غير مكترث لما هم فيه، فمضى فاتبعه الناس حتى انتهى إلى تلعة ١، فقعد عليها و قعدوا حوله و هم ينظرون إلى حيطان المدينة ترتج جائية و ذاهبة، فقال لهم علي (عليه السلام) كأنكم قد هالكم ما ترون؟ قالوا: و كيف لا يهولنا و لم نر مثلها قط! فحرك شفتيه ثم ضرب الأرض بيده، ثم قال: مالك؟ اسكني، فسكنت، فعجبوا من ذلك أكثر من تعجبهم أولا حيث خرج إليهم، قال [لهم ]: فإنكم قد تعجبتم من صنعي؟ قالوا: نعم، قال: أنا الرجل الذي قال الله تعالى: إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها وَ قالَ الْإِنْسانُ ما لَها، فأنا الإنسان الذي يقول لها: ما لك يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها إياي تحدث أخبارها».

11829/ [2]- و عنه: عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن أحمد، عن يحيى بن محمد بن أيوب، عن

(١)التلعة: ما انهبط من الأرض، و قيل: ما ارتفع، و هو من الأضداد «لسان العرب 8: 36».
١ -علل الشرائع: 556/ 8.
٢ -علل الشرائع: 555/ 5.

:  · /burhan/5/727/