Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ٧١٨

سورة البينة(98): الآيات 1 الي 8

قوله تعالى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ- إلى قوله تعالى- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ [1- 8]

11798/ [1]- شرف الدين النجفي، قال: روى محمد بن خالد البرقي مرفوعا، عن عمرو بن شمر، عن جابر ابن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله عز و جل:

لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ، قال: «هم مكذبو الشيعة، لأن الكتاب هو الآيات، و أهل الكتاب الشيعة».

و قوله: وَ الْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ يعني المرجئة حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ، قال: حتى يتضح لهم الحق، و قوله: رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يعني محمدا (صلى الله عليه و آله)، يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً يعني يدل على اولي الأمر من بعده و هم الأئمة (عليهم السلام) و هم الصحف المطهرة.

و قوله: فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ أي عندهم الحق المبين، و قوله: وَ ما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يعني مكذبي الشيعة، و قوله: إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ أي من بعد ما جاءهم الحق وَ ما أُمِرُوا هؤلاء الأصناف إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ و الإخلاص: الإيمان بالله و رسوله و الأئمة (عليهم السلام)، و قوله:

وَ يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَ يُؤْتُوا الزَّكاةَ و الصلاة ١: أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وَ ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ. قال: هي فاطمة (عليها السلام).

و قوله: الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ، قال: الذين آمنوا بالله و رسوله و بأولي الأمر و أطاعوهم بما

(١)في المصدر: فالصلاة و الزكاة.
١ -تأويل الآيات 2: 829/ 1.

:  · /burhan/5/718/