Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ٦٩

النبي (صلى الله عليه و آله)، و لا يعطونا من الخمس شيئا، و قالوا: إن أعطيناهم الخمس استغنوا به، فقالوا: سنطيعكم في بعض الأمر، أي لا

تعطوهم من الخمس شيئا، فأنزل الله تبارك و تعالى على نبيه (صلى الله عليه و آله): أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ بَلى وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ١».

9861/ [3]- محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن سليمان الزراري، عن محمد بن الحسين، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن محمد بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله عز و جل: إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى، قال: «الهدى هو سبيل علي بن أبي طالب (عليه السلام)».

9862/ [4]- علي بن إبراهيم أيضا: في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى، نزلت في الذين نقضوا عهد الله في أمير المؤمنين (عليه السلام) الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ أي هون [لهم ] و هو فلان وَ أُمْلِي لَهُمْ، أي بسط لهم أن لا يكون مما يقول محمد (صلى الله عليه و آله) شي ء ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ، يعني في أمير المؤمنين (عليه السلام): سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ، يعني في الخمس أن لا يردوه في بني هاشم وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ.

قال الله تعالى: فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَ أَدْبارَهُمْ بنكثهم و بغيهم و إمساكهم الأمر من بعد أن أبرم عليهم إبراما، يقول: إذا ماتوا ساقتهم الملائكة إلى النار، فيضربونهم من خلفهم و من قدامهم ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ يعني موالاة فلان و فلان ظالمي أمير المؤمنين (عليه السلام): فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ يعني الذين عملوها من الخيرات.

9863/ [5]- الطبرسي: المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام): «أنهم بنو أمية، كرهوا ما

أنزل الله في ولاية علي (عليه السلام)».

9864/ [6]- محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد، عن إسماعيل بن يسار ٢، عن علي بن جعفر الحضرمي، عن جابر بن يزيد، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ وَ كَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ، قال: «كرهوا عليا، و كان علي رضا الله و رضا رسوله (صلى الله عليه و آله)، أمر الله بولايته يوم بدر، و يوم حنين و ببطن نخلة و يوم التروية، نزلت فيه اثنتان و عشرون آية في الحجة التي صد فيها رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن المسجد الحرام بالجحفة و بخم».

(١)الزخرف 63: 79، 80.
(٢)في المصدر: بشار.
٣ -تأويل الآيات 2: 587/ 14.
٤ -تفسير القمّي 2: 308.
٥ -مجمع البيان 10: 160.
٦ -تأويل الآيات 2: 589/ 17.

:  · /burhan/5/69/