11711/ [3]- و عنه، قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي، قال: حدثني أبي، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن علي بن محمد بن الجهم، قال: حضرت مجلس المأمون- فذكر الحديث الذي فيه ذكر الآيات التي سأل المأمون الرضا (عليه السلام) في عصمة الأنبياء- قال الرضا (عليه السلام): «قال الله تعالى لنبيه محمد (صلى الله عليه و آله): أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى يقول: ألم يجدك وحيدا فآوى إليك الناس وَ وَجَدَكَ ضَالًّا يعني عند قومك فَهَدى أي هداهم إلى معرفتك وَ وَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى يقول: أغناك بأن جعل
دعاءك مستجابا». فقال المأمون: بارك الله فيك يا بن رسول الله.
11712/ [4]- علي بن إبراهيم أيضا: ثم قال: أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى قال: اليتيم: الذي لا مثل له، و لذلك سميت الدرة اليتيمة لأنه لا مثل لها وَ وَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى بالوحي، فلا تسأل عن شي ء إلا نبئته»
وَ وَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى ، قال: وجدك ضالا في قوم لا يعرفون فضل نبوتك، فهداهم الله بك.
قوله: فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ أي لا تظلم، و المخاطبة للنبي (صلى الله عليه و آله) و المعنى للناس، قوله: وَ أَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ أي لا ترد ٢، قوله: وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ، قال: بما أنزل الله عليك و أمرك به من الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و الولاية، و ما فضلك الله به فحدث.
11713/ [5]- محمد بن يعقوب: بإسناده، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود بن الحصين، عن فضل البقباق، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله عز و جل: وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ، قال: «الذي أنعم عليك بما فضلك و أعطاك و أحسن إليك» ثم قال: «فحدث بدينه و ما أعطاه الله و ما أنعم به عليه».
11714/ [6]- أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن الوشاء، عن عاصم بن حميد، عن عمرو بن أبي نصر، قال: حدثني رجل من أهل البصرة، قال: رأيت الحسين بن علي (عليه السلام) و عبد الله بن عمر يطوفان بالبيت، فسألت ابن عمر، فقلت: قول الله تعالى: وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ؟ قال: أمره أن يحدث بما أنعم الله عليه.
ثم إني قلت للحسين بن علي (عليه السلام): قول الله تعالى: وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
قال: «أمره أن يحدث بما أنعم الله عليه من دينه».
:
· /burhan/5/685/