Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ٦٦٠

سورة البلد(90): الآيات 1 الي 20

قوله تعالى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ- إلى قوله تعالى- عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ [1- 20] 11621/ [1]- علي بن إبراهيم: لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ، [و البلد مكة] وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ، قال:

كانت قريش لا يستحلون أن يظلموا أحدا في هذا البلد، و يستحلون ظلمك فيه وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ، قال: آدم و ما ولد من

الأنبياء و الأوصياء لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ، قال: منتصبا، و لم يخلق مثله شي ء أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً قال: اللبد: المجتمع.

11622/ [2]- و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً، قال:

«هو عمرو بن عبدود حين عرض عليه علي بن أبي طالب (عليه السلام) الإسلام يوم الخندق، و قال: فأين ما أنفقت فيكم مالا لبدا؟ و كان أنفق مالا في الصد عن سبيل الله، فقتله علي (عليه السلام)».

11623/ [3]- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل: فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ ١، قال: «كان أهل الجاهلية يحلفون بها، فقال الله عز و جل: فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ، قال: عظم أمر من يحلف بها، قال: و كانت الجاهلية يعظمون المحرم و لا يقسمون به و لا بشهر رجب، و لا يعرضون فيهما لمن كان فيهما ذاهبا أو جائيا، و إن كان قد قتل أباه، و لا لشي ء [يخرج ] من الحرم، دابة أو شاة أو بعير أو غير ذلك، فقال الله عز و جل: [لنبيه (صلى الله عليه و آله)] لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ، قال: فبلغ من جهلهم أنهم استحلوا قتل النبي (صلى الله عليه و آله)! و عظموا أيام

(١)الواقعة 56: 75.
١ -تفسير القمّي 2: 422.
٢ -تفسير القمّي 2: 422.
٣ -الكافي 7: 450/ 4.

:  · /burhan/5/660/