Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ٦٥٨

قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «اقرءوا سورة الفجر في فرائضكم و نوافلكم، فإنها سورة الحسين بن علي، و ارغبوا فيها رحمكم الله، فقال له أبو أسامة و كان حاضر المجلس: كيف صارت هذه السورة للحسين (عليه السلام)

خاصة؟

فقال: «ألا تسمع إلى قوله تعالى: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَ ادْخُلِي جَنَّتِي؟ إنما يعني الحسين بن علي (عليهما السلام)، فهو ذو النفس المطمئنة الراضية المرضية و أصحابه من آل محمد (صلوات الله عليهم) الراضون عن الله يوم القيامة و هو راض عنهم، و هذه السورة [نزلت ] في الحسين بن علي (عليهما السلام) و شيعته، و شيعة آل محمد خاصة، من أدمن قراءة الفجر كان مع الحسين (عليه السلام) في درجته في الجنة، إن الله عزيز حكيم».

11616/ [6]- ابن بابويه: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن عباد بن سليمان، عن سدير الصيرفي، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك، يا بن رسول الله، هل يكره المؤمن على قبض روحه؟ قال: «لا، إذا أتاه ملك الموت لقبض روحه جزع لذلك، فيقول له ملك الموت: يا ولي الله، لا تجزع، فو الذي بعث محمدا بالحق نبيا، لأنا أبر بك و أشفق عليك من الوالد البر الرحيم بولده، افتح عينيك و انظر، قال: فيمثل له رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أمير المؤمنين، و فاطمة، و الحسن، و الحسين، و الأئمة من ذريتهم (صلوات الله عليهم) فيقول: هؤلاء رفقاؤك، فيفتح عينيه و ينظر إليهم، ثم تنادى نفسه ١: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ إلى محمد و أهل بيته ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً بالولاية مَرْضِيَّةً بالثواب فَادْخُلِي فِي عِبادِي يعني محمدا و أهل بيته وَ ادْخُلِي جَنَّتِي فما من شي ء أحب إليه من استلال ٢ روحه و اللحوق بالمنادي».

(١)في المصدر: و ينظر و ينادي روحه مناد من قبل العرش.
(٢)في المصدر: انسلال.
٦ -فضائل الشيعة: 67/ 24.

:  · /burhan/5/658/