قول الله عز و جل: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ، قال: «قنطرة على الصراط، لا يجوزها عبد بمظلمة».
11599/ [4]- ابن بابويه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن علي بن الحكم، عن المفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «لما نزلت هذه الآية: وَ جِي ءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ سئل عن ذلك رسول الله
(صلى الله عليه و آله)، فقال: أخبرني الروح الأمين أن الله لا إله غيره، إذا جمع الأولين و الآخرين، أتى بجهنم تقاد بألف زمام، أخذ بكل زمام مائة ألف ملك من الغلاظ الشداد، و لها هدة و تغيظ و زفير، و إنها لتزفر الزفرة، فلو لا أن الله عز و جل أخرهم إلى الحساب لأهلكت الجميع ١، ثم يخرج منها عنق يحيط [بالخلائق ] بالبر [منهم ] و الفاجر، فما خلق الله عز و جل عبدا [من عباده ملكا] و لا نبيا إلا نادى: رب نفسي نفسي، و أنت تنادي يا نبي الله: امتي امتي، ثم يوضع عليها الصراط أدق من حد السيف، عليه ثلاث قناطر: إما واحدة فعليها الأمانة و الرحم، و أما الثانية، فعليها الصلاة، و أما الأخرى فعليها عدل رب العالمين، لا إله غيره، فيكلفون الممر على الصراط، فيحبسهم الرحم و الأمانة، فإن نجوا منها [حبستهم الصلاة، فإن نجوا منها] كان المنتهى لرب العالمين جل و عز، و هو قول الله تبارك و تعالى: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ.
و الناس على الصراط، فمتعلق و قدم تزل و قدم تستمسك، و الملائكة [حولهم ] ينادون: يا حليم اغفر و اصفح و عد بفضلك و سلم، و الناس يتهافتون فيها كالفراش، فإذا نجا ناج برحمة الله عز و جل، نظر إليها فقال:
الحمد لله الذي نجاني منك بعد إياس بمنه و فضله، إن ربنا لغفور شكور».
و رواه علي بن إبراهيم، في (تفسيره)، قال: حدثني أبي، عن عمرو بن عثمان، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «نزلت هذه الآية وَ جِي ءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ سئل عن ذلك رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال:
بذلك أخبرني الروح الأمين أن الله
لا إله غيره إذا أبرز الخلائق و جمع ٢ الأولين و الآخرين، أتى بجهنم تقاد بألف زمام، لكل ٣ زمام مائة ألف ملك» و ذكر الحديث ببعض التغيير ٤.
11600/ [5]- (تحفة الإخوان): بحذف الاسناد، عن أبي سعيد الخدري، و سلمان الفارسي، قال: لما نزلت هذه الآية تغير وجه رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و عرف ذلك من وجهه حتى اشتد على الصحابة و عظم عليهم ما رأوا من حاله، فانطلق بعضهم إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقالوا: يا علي، لقد حدث أمر رأيناه في وجه رسول الله (صلى الله عليه و آله)؟ قال: فأتى علي (عليه السلام) فاحتضنه من خلفه و قبل ما بين عاتقيه، ثم قال: يا نبي الله، بأبي [أنت ] و أمي، ما الذي حدث عندك اليوم؟».
:
· /burhan/5/653/