قلبه و لا يسمع و لا يعقل، و هو قول الله تعالى: حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ إلى قوله تعالى: ما ذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ الآية».
9835/ [3]- علي بن إبراهيم: ثم ذكر المهتدين، فقال تعالى: وَ الَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَ آتاهُمْ تَقْواهُمْ، و هو رد على من زعم أن الإيمان لا يزيد و لا ينقص.
9836/ [4]- محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد النوفلي، عن محمد بن عيسى العبيدي، عن أبي محمد الأنصاري- و كان خيرا- عن صباح المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي (عليه السلام)، أنه قال: «كنا [نكون ] عند رسول الله (صلى الله عليه و آله) فيخبرنا بالوحي، فأعيه أنا دونهم و الله و ما يعونه، و إذا خرجوا قالوا لي: ماذا قال آنفا».
سورة محمد(47): آية 18
قوله تعالى:
فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها [18] 9837/ [5]- علي بن إبراهيم، ثم قال تعالى: فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ يعني القيامة أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها.
9838/ [6]- علي بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن سليمان بن مسلم الخشاب، عن عبد الله بن جريح المكي، عن عطاء بن أبي رياح، عن عبد الله بن عباس، قال: حججنا مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) حجة الوداع، فأخذ بحلقة باب الكعبة، ثم أقبل علينا بوجهه، فقال: «ألا أخبركم بأشراط الساعة؟».- و كان
أدنى الناس [منه ] يومئذ سلمان (رحمة الله عليه)- فقالوا: بلى يا رسول الله، فقال (صلى الله عليه و آله): «من أشراط الساعة إضاعة الصلاة ١، و اتباع الشهوات، و الميل إلى الأهواء و تعظيم أصحاب المال، و بيع الدين بالدنيا، فعندها يذاب قلب المؤمن في جوفه كما يذاب الملح بالماء، مما يرى من المنكر فلا يستطيع أن يغيره». قال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟ قال:
إي و الذي نفسي بيده».
يا سليمان، إن عندها أمراء جورة و وزراء فسقة، و عرفاء ظلمة، و أمناء خونة». فقال سلمان: و إن هذا لكائن، يا رسول الله؟ فقال (صلى الله عليه و آله): «إي و الذي نفسي بيده.
:
· /burhan/5/61/