Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ٥٧

قوله تعالى:

لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ- إلى قوله تعالى- وَ يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ [4- 6] 9820/ [1]- علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ سَيَهْدِيهِمْ وَ يُصْلِحُ بالَهُمْ وَ يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ أي وعدها إياهم، و ادخرها لهم لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ، أي يختبر.

سورة محمد(47): آية 7

قوله تعالى:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَ يُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ [7]

9821/ [2]- الشيخ في (التهذيب): بإسناده، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن جعفر بن عبد الله المحمدي العلوي و أحمد بن محمد الكوفي، عن علي بن العباس، عن إسماعيل بن إسحاق، جميعا، عن أبي روح فرج بن أبي قرة ١، عن مسعدة بن صدقة، قال: حدثني ابن أبي ليلى، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «إن الجهاد باب فتحه الله لخاصة أوليائه، و سوغهم كرامة منه لهم و رحمة أدخرها ٢، و الجهاد لباس التقوى، و درع الله الحصينة و جنته الوثيقة، فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله أثواب الذلة ٣ و شملة ٤ البلاء، و فارق الرخاء، و ضرب على قلبه بالإساءة ٥، و ديث بالصغار ٦

و القماء، و سيم الخسف، و منع النصف ٧، و أديل الحق بتضييع الجهاد، و غضب الله عليه لتركه نصرته. و قد قال الله عز و جل في محكم كتابه: إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَ يُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ».

(١)في «ج»: فرح بن أبي قرة، و في المصدر: فرج بن أبي فروة.
(٢)في المصدر: و نعمة ذخرها.
(٣)في المصدر: ثوب المذلة.
(٤)في نهج البلاغة: شمله.
(٥)في المصدر: بالأشباه، و في نهج البلاغة: بالاسهاب، أي ذهاب العقل و كثرة الكلام، و في نسخة بالأسداد أي الحجب.
(٦)ديّث بالصّغار: أي ذلّل. «النهاية 2: 147».
(٧)و سيم الخسف: أي كلّف و ألزم، و الخسف: النقصان و الهوان، و النصف: العدل.
١ -تفسير القمّي 2: 302.
٢ -التهذيب 6: 123/ 216، نهج البلاغة: 69/ الخطبة 27.

:  · /burhan/5/57/