Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ٥٥٣

و بكر إليهم النبي (صلى الله عليه و آله) في اليوم الرابع، فقال: «ما كان من خبركم في أيامكم هذه؟» فأخبرته فاطمة (عليها السلام) بما كان، فحمد الله و شكره و أثنى عليه، و ضحك إليهم، و قال: «خذوا هنأكم الله و بارك عليكم و بارك لكم قد هبط علي جبرئيل من عند ربي و هو يقرأ عليكم السلام، و قد شكر ما كان منكم، و أعطى فاطمة سؤلها، و أجاب دعوتها، و تلا عليهم إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً إلى قوله: إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً».

قال: و ضحك النبي (صلى الله عليه و آله) و قال: «إن الله قد أعطاكم نعيما لا ينفد و قرة عين أبد الآبدين، هنيئا لكم يا بيت النبي بالقرب من الرحمن، مسكنكم ١ معه في دار الجلال و الجمال، و يكسوكم من السندس و الإستبرق و الأرجوان، و يسقيكم الرحيق المختوم من الولدان، فأنتم أقرب الخلق من الرحمن، تأمنون إذا فزع الناس، و تفرحون إذا حزن الناس، و تسعدون إذا شقي الناس، فأنتم في روح و ريحان، و في جوار الرب العزيز الجبار و هو راض عنكم غير غضبان، قد أمنتم العقاب و رضيتم الثواب، تسألون فتعطون، و تتحفون فترضون، و تشفعون فتشفعون، طوبى لمن كان معكم، و طوبى لمن أعزكم إذا خذلكم الناس، و أعانكم إذا جفاكم الناس، و آواكم إذا طردكم الناس، و نصركم إذا قتلكم الناس، الويل لكم من أمتي، و الويل لأمتي من الله».

ثم قبل فاطمة و بكى، و قبل جبهة علي (عليها السلام) و بكى، و ضم الحسن و الحسين إلى صدره و

بكى، و قال:

«الله خليفتي عليكم في المحيا و الممات، و أستودعكم الله و هو خير مستودع، حفظ الله من حفظكم، و وصل الله من وصلكم، و أعان الله من أعانكم، و خذل الله من خذلكم و أخافكم، أنا لكم سلف و أنتم عن قليل [بي ] لاحقون، و المصير إلى الله، و الوقوف بين يدي الله عز و جل، و الحساب على الله لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى ٢».

11277/ [10]- محمد بن يعقوب: عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ قال: «يوفون بالنذر الذي أخذ عليهم من ولايتنا».

11278/ [11]- و عنه: عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن ابن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام)، قال: قلت: قوله تعالى: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً؟ قال:

«يوفون [لله ] بالنذر الذي أخذ عليهم [في الميثاق ] من ولايتنا».

11279/ [12]- و رواه الصفار في (بصائر الدرجات): بهذا الاسناد، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام)، قلت:

(١)في المصدر: يسكنكم.
(٢)النجم 53: 31. [.....]
١٠ -الكافي 1: 341/ 5.
١١ -بصائر الدرجات: 110/ 2.
١٢ -الكافي 1: 360/ 91.

:  · /burhan/5/553/