فقام علي (عليه السلام) و أعطاه الثلث الباقي، و ما ذاقوها، فأنزل الله [فيهم ] هذه الآية وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً إلى قوله تعالى: وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً ١ في أمير المؤمنين (عليه السلام)، و هي جارية في كل مؤمن فعل مثل ذلك لله عز و جل بنشاط فيه ٢».
11270/ [3]- علي بن إبراهيم: القمطرير: الشديد. قوله تعالى: مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ ٣ [يقول:
متكئين ] في الحجال على السرر. قوله: وَ دانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها، يقول: قريب ٤ ظلالها منهم، قوله: وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا دليت عليهم ثمارها ينالها القاعد و القائم.
قوله تعالى: وَ أَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ الأكواب: الأكواز العظام التي لا آذان لها و لا عرى، قوارير من فضة الجنة يشربون فيها قَدَّرُوها تَقْدِيراً ٥ يقول: صنعت لهم على قدر ريهم ٦ لا تحجير فيه و لا فضل ٧، قوله تعالى: مِنْ سُندُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ ٨، قال: الإستبرق: الديباج.
11271/ [4]- و قال أيضا علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ يُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَ أَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا ٩، قال: ينفذ البصر فيها كما ينفذ في الزجاج، قوله تعالى: وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ، قال: مستورون ١٠، قوله تعالى: وَ مُلْكاً كَبِيراً، قال: لا يزول و لا يفنى، قوله تعالى: عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَ إِسْتَبْرَقٌ ١١ قال: تعلوهم الثياب يلبسونها.
ثم خاطب الله نبيه (صلى الله عليه و آله) فقال: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا إلى قوله: بُكْرَةً وَ أَصِيلًا ١٢، قال: بالغداة و العشي ١٣ و نصف النهار وَ مِنَ اللَّيْلِ إلى
قوله تعالى: وَ سَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا ١٤،
:
· /burhan/5/547/