Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ٥٤

سورة محمد(47): آية 1

قوله تعالى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ [1] 9809/ [1]- علي بن إبراهيم: نزلت في أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) ١ الذين ارتدوا بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و غصبوا أهل بيته حقهم، و صدوا عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، و عن ولايته ٢، أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ أي أبطل ما كان تقدم منهم مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) من الجهاد و النصرة.

9810/ [2]- ثم قال علي بن إبراهيم: أخبرنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن العباس الحريشي، عن أبي جعفر

(عليه السلام)، قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام)، بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه و آله) في المسجد و الناس مجتمعون بصورت عال: الَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ، فقال له: ابن عباس: يا أبا الحسن، لم قلت ما قلت؟ قال: قرأت شيئا من القرآن. قال: لقد قلته لأمر. قال: نعم إن الله تعالى يقول في كتابه: ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ٣، أ فتشهد على رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنه استخلف أبا بكر؟ قال: ما سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) أوصى إلا إليك. قال فهلا بايعتني؟ قال: اجتمع الناس على أبي بكر، فكنت منهم. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): كما اجتمع أهل العجل على العجل، هاهنا فتنتم، و مثلكم: كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ

(١)(أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله)) ليس في المصدر.
(٢)في المصدر: و عن ولاية الأئمة (عليهم السلام).
(٣)الحشر 59: 7.
١ -تفسير القمي 2: 330.
٢ -تفسير القمي 2: 301.

:  · /burhan/5/54/