الرضا (عليه السلام) في قول الله عز و جل: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ، قال: «يعني مشرقة، تنظر ثواب ربها».
11241/ [5]- و عنه، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: قلت لعلي بن موسى (عليهما السلام): يا بن رسول الله، ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث: «إن المؤمنين يزورون ربهم في منازلهم في الجنة»؟
فقال (عليه السلام):
«يا أبا الصلت، إن الله تعالى فضل نبيه (صلى الله عليه و آله) على جميع خلقه من النبيين و الملائكة، و جعل طاعته طاعته، و مبايعته مبايعته ١، و زيارته في الدنيا و الآخرة زيارته، فقال عز و جل: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ ٢، و قال: إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ٣، و قال النبي (صلى الله عليه و آله): من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار الله تعالى. و درجة النبي (صلى الله عليه و آله) في الجنة أرفع الدرجات، فمن زاره في درجته في الجنة من منزله فقد زار الله تبارك و تعالى».
قال: فقلت له: يا بن رسول الله، فما معنى الخبر الذي رووه أن ثواب لا إله إلا الله النظر إلى وجه الله تعالى؟
فقال (عليه السلام): «يا أبا الصلت، من وصف الله تعالى بوجه ٤ كالوجوه فقد كفر، و لكن وجه الله تعالى أنبياؤه و رسله و حججه (صلوات الله عليهم)، هم الذين بهم يتوجه إلى الله عز و جل و إلى دينه و معرفته، و قد قال الله تعالى: كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَ يَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ ٥، و قال عز و جل: كُلُّ شَيْ ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ٦، فالنظر إلى أنبياء الله تعالى و رسله و حججه (عليهم السلام) في درجاتهم ثواب عظيم للمؤمنين يوم القيامة، و قد قال النبي (صلى الله عليه و آله): من أبغض أهل بيتي و عترتي لم يرني و لم أره يوم القيامة. و قال (صلى الله عليه و آله): إن فيكم من لا يراني بعد أن يفارقني. يا أبا الصلت، إن
الله تعالى لا يوصف بمكان و لا تدركه الأبصار ٧ و الأوهام».
11242/ [6]- و عنه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: أخبرني عن الله عز و جل، هل يراه المؤمنون يوم القيامة؟
قال: «نعم، و قد رأوه قبل يوم القيامة».
:
· /burhan/5/538/