ثم قال الله تعالى: سَأُصْلِيهِ سَقَرَ وَ ما أَدْراكَ ما سَقَرُ لا تُبْقِي وَ لا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ، قال: «يراه أهل المشرق كما يراه أهل المغرب، إنه إذا كان في سقر يراه أهل المشرق و أهل المغرب و تبين حاله». و المعني في هذه الآيات جميعها حبتر.
قال: «قوله تعالى: عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ أي تسعة عشر رجلا، فيكونون من الناس كلهم في المشرق و المغرب».
و قوله تعالى: وَ ما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً، قال: «فالنار هو القائم (عليه السلام) الذي أنار ضوؤه و خروجه لأهل المشرق و المغرب، و الملائكة هم الذين يملكون علم آل محمد (صلى الله عليه و آله)».
و قوله تعالى: وَ ما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا ١، قال: «يعني المرجئة».
و قوله تعالى: لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ، قال: «هم الشيعة، و هم أهل الكتاب، و هم الذين أوتوا الكتاب و الحكم و النبوة».
و قوله تعالى: وَ يَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً وَ لا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ «أي لا يشك الشيعة، في شي ء من أمر القائم (عليه السلام) وَ لِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَ الْكافِرُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا فقال الله عز و جل لهم: كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ فالمؤمن يسلم و الكافر يشك.
و قوله تعالى: وَ ما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ فجنود ربك هم الشيعة و هم شهداء الله في الأرض».
و قوله تعالى: وَ ما هِيَ إِلَّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ .... لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ [قال: «يعني اليوم قبل خروج القائم، من شاء قبل الحق و تقدم إليه، و من شاء تأخر] عنه».
و قوله تعالى: كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ
رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ، قال: «هم أطفال المؤمنين، قال الله تبارك و تعالى: وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ٢، قال: [يعني ] إنهم [آمنوا] بالميثاق».
و قوله تعالى: وَ كُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ، قال: «بيوم خروج القائم (عليه السلام)».
و قوله تعالى: فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ، قال: «يعني بالتذكرة ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)».
و قوله تعالى: كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ، قال: « [يعني ] كأنهم حمر وحش فرت من الأسد حين رأته، و كذلك المرجئة ٣ إذا سمعت بفضل آل محمد (عليهم السلام) نفرت عن الحق».
ثم قال الله تعالى: بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً، قال: «يريد كل رجل من المخالفين أن ينزل عليه كتاب من السماء».
ثم قال الله تعالى: كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ، قال: «هي دولة القائم (عليه السلام)».
ثم قال تعالى بعد أن عرفهم التذكرة هي الولاية: كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ
:
· /burhan/5/529/