Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ٥١٤

تعالى: وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ ١؟».

فقال له حمران: أ رأيت قوله جل ذكره: عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): «إِلَّا

مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ و كان و الله محمد ممن ارتضاه، و أما قوله: عالِمُ الْغَيْبِ فإن الله عز و جل عالم بما غاب عن خلقه فيما يقدر من شي ء و يقضيه في علمه قبل أن يخلقه و قبل ان يفضيه إلى الملائكة، فذلك- يا حمران- علم موقوف عنده، إليه فيه المشيئة، فيقضيه إذا أراد، و يبدو له فيه فلا يمضيه، فأما [العلم ] الذي يقدره [الله ] عز و جل و يقضيه و يمضيه فهو العلم الذي انتهى إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ثم إلينا».

(١)هود 11: 7.

:  · /burhan/5/514/