وَ أَنَّا لا نَدْرِي أَ شَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً، فقال: «لا، بل و الله شر أريد بهم حين بايعوا معاوية و تركوا الحسن بن علي (عليهما السلام)».
قوله: فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَ لا رَهَقاً قال: البخس، النقصان، و الرهق: العذاب.
11130/ [2]- محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن ابن محبوب، عن محمد بن الفضيل،
عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام)، قال: قلت: قوله: أَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ قال: «الهدى:
الولاية، آمنا بمولانا فمن آمن بولاية مولاه فلا يخاف بخسا و لا رهقا». قلت: تنزيل؟ قال: «لا، تأويل».
قلت: قوله: لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَ لا رَشَداً. قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) دعا الناس إلى ولاية علي (عليه السلام)، فاجتمعت إليه قريش، فقالوا: يا محمد، أعفنا من هذا. فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه و آله): هذا إلى الله ليس إلي. فاتهموه و خرجوا من عنده، فأنزل الله: قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَ لا رَشَداً قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ ١ أَحَدٌ وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَ رِسالاتِهِ في علي». قلت: هذا تنزيل؟ قال: «نعم، ثم قال توكيدا: وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ في ولاية علي فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً».
قلت: حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَ أَقَلُّ عَدَداً ٢: «يعني بذلك القائم (عليه السلام) و أنصاره».
11131/ [3]- علي بن إبراهيم: قوله: كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً أي على مذاهب مختلفة.
قوله تعالى:
وَ أَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَ مِنَّا الْقاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً- إلى قوله تعالى- وَ أَحْصى كُلَّ شَيْ ءٍ عَدَداً [14- 28]
11132/ [4]- محمد بن يعقوب: عن أحمد بن مهران، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن موسى بن محمد، عن يونس بن يعقوب، عمن ذكره، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً، [قال: «يعني لو استقاموا على ولاية علي بن أبي طالب أمير المؤمنين و الأوصياء من ولده
(عليهم السلام)، و قبلوا طاعتهم في أمرهم و نهيهم لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً] يقول: لأشربنا قلوبهم الايمان،
:
· /burhan/5/508/