Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ٤٨٠

سورة الحاقة(69): الآيات 40 الي 52

قوله تعالى:

إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ- إلى قوله تعالى- فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ [40- 52]

11049/ [1]- محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن ابن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام)، قال: قلت: قوله إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ؟ قال: «يعني جبرئيل عن الله في ولاية علي (عليه السلام)».

قلت: وَ ما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ؟ قال: «قالوا: إن محمدا كذاب على ربه، و ما أمره الله بهذا في علي. فأنزل الله بذلك قرآنا، فقال: إن ولاية علي تنزيل من رب العالمين، و لو تقول علينا ١ بعض الأقاويل، لأخذنا منه باليمين، ثم لقطعنا منه الوتين. ثم عطف القول: [فقال ] إن ولاية علي لتذكرة للمتقين- للعالمين- و إنا لنعلم أن منكم مكذبين، و إن عليا لحسرة على الكافرين، و إن ولاية علي لحق اليقين فسبح- يا محمد- باسم ربك العظيم.

يقول: اشكر ربك العظيم الذي أعطاك هذا الفضل».

11050/ [2]- ابن شهر آشوب: عن معاوية

بن عمار، عن الصادق (عليه السلام)- في خبر- «لما قال النبي (صلى الله عليه و آله): من كنت مولاه فعلي مولاه قال العدوي: لا و الله ما أمره الله بهذا، و ما هو إلا شي ء يتقوله، فأنزل الله تعالى: وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ إلى قوله: وَ إِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ يعني محمدا وَ إِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ يعني به عليا (عليه السلام)».

11051/ [3]- علي بن إبراهيم، قوله: وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ يعني رسول الله (صلى الله عليه و آله) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ قال: انتقمنا منه بالقوة ٢ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ قال: عرق في الظهر يكون منه الولد فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ يعني لا يحجز ٣ الله أحد و لا يمنعه من رسول الله. قوله: وَ إِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ وَ إِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ يعني أمير المؤمنين (عليه السلام): فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ.

(١)زاد في المصدر: محمّد.
(٢)في المصدر: بقوة.
(٣)زاد في المصدر: عن.
١ -الكافي 1: 359/ 91.
٢ -المناقب 3: 37.
٣ -تفسير القمّي 2: 384.

:  · /burhan/5/480/