Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ٤٦٨

سورة الحاقة(69): الآيات 1 الي 6

قوله تعالى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ- إلى قوله تعالى- فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ [1- 6] 10998/ [1]- علي بن إبراهيم، قال: الْحَاقَّةُ الحذر من العذاب، و الدليل على ذلك قوله تعالى: وَ حاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ ١، كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَ عادٌ بِالْقارِعَةِ [قال ]: قرعهم بالعذاب.

قوله فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ وَ أَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ أي باردة عاتِيَةٍ قال:

خرجت أكثر مما أمرت [به ].

10999/ [2]- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر (عليه السلام)- في حديث- قال: «و أما الريح العقيم فإنها ريح عذاب، لا تلقح شيئا من الأرحام، و لا شيئا من النبات، و هي ريح تخرج من تحت الأرضين السبع، و ما خرجت منها ريح قط إلا على قوم عاد حين غضب الله عليهم، فأمر الخزان أن يخرجوا منها على قدر سعة الخاتم، فعتت على الخزان فخرج منها على مقدار منخر الثور تغيظا منها على قوم عاد، قال: فضج الخزان إلى الله عز و جل من ذلك، فقالوا:

(١)غافر 40: 45.
١ -تفسير القمّي 2: 383.
٢ -الكافي 8: 92/ 64.

:  · /burhan/5/468/