«و هم يستطيعون الأخذ لما أمروا به و الترك لما نهوا عنه، و لذلك ابتلوا» و قال: «ليس في العبد قبض و لا بسط مما أمر الله به و ١ نهى عنه إلا [و] من الله فيه ابتلاء و قضاء».
سورة القلم(68): الآيات 44 الي 48
قوله تعالى:
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ- إلى قوله تعالى- إِذْ نادى وَ هُوَ مَكْظُومٌ [44- 48]
10988/ [1]- محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن جندب، عن سفيان بن السمط، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إن الله إذا أراد بعبد خيرا فأذنب ذنبا أتبعه بنقمة و ذكره الاستغفار، و إذا أراد بعبد شرا فأذنب ذنبا أتبعه بنعمة لينسيه الاستغفار و يتمادى بها، و هو قول الله عز و جل: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ بالنعم عند المعاصي».
و الروايات قد تقدمت في ذلك في سورة الأعراف ٢.
10989/ [2]- و قال علي بن إبراهيم: في قوله: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ، قال: تحذيرا عن ٣ المعاصي، ثم قال لنبيه (صلى الله عليه و آله): فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَ لا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ يعني يونس (عليه السلام)، [لما] دعا على قومه ثم ذهب مغاضبا.
10990/ [3]- ثم قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: إِذْ نادى وَ هُوَ مَكْظُومٌ يقول: «مغموم».
سورة القلم(68): الآيات 49 الي 52
قوله تعالى:
لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ- إلى قوله تعالى- وَ ما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ [49- 52]
:
· /burhan/5/463/