9783/ [3]- ابن شهر آشوب: قال الأحنف بن قيس: دخلت على معاوية، فقدم إلي من الحلو و الحامض ما كثر تعجبي منه، ثم قدم لونا ما أدري ما هو، فقلت: ما هذا؟ فقال: مصارين البط محشوة بالمخ، قد قلى بدهن الفستق، و ذر عليه الطبرزد «1»، فبكيت، فقال: ما يبكيك؟ فقلت ذكرت عليا (عليه السلام)، بينا أنا عنده، فحضر وقت إفطار فسألني المقام، إذ دعا بجراب مختوم، فقلت: ما هذا الجراب؟ قال: «سويق الشعير»، فقلت: خفت عليه أن يؤخذ، أو بخلت به؟ قال: «لا و لا أحدهما، لكني خفت أن يلينه الحسن و الحسين بسمن أو زيت». قلت: محرم هو؟ قال:
«لا، و لكن يجب على أئمة الحق أن يقتدوا بالقسم من ضعفة الناس
كيلا يطغى بالفقير فقره»، فقال معاوية: ذكرت من لا ينكر فضله.
9784/ [4]- العرني: وضع خوان من فالوذج ٢ بين يديه، فوجأ بإصبعه حتى بلغ أسفله [ثم سلها] و لم يأخذ منه شيئا، و تلمظه بإصبعه، و قال: «طيب طيب، و ما هو بحرام، و لكن أكره أن أعود نفسي بما لم أعودها».
9785/ [5]- و فى خبر عن الصادق (عليه السلام): «أنه مد يده إليه ثم قبضها، فقيل له في ذلك، فقال: ذكرت رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنه لم يأكله قط، فكرهت أن آكله».
9786/ [6]- و في خبر آخر عن الصادق (عليه السلام): «قالوا له: أ تحرمه؟ قال: لا، و لكني أخشى أن تتوق إليه نفسي»، ثم تلا: أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا.
9787/ [7]- الباقر (عليه السلام) في خبر: «كان (عليه السلام) ليطعم الناس خبز البر و اللحم، و ينصرف إلى منزله و يأكل خبز الشعير و الزيت و الخل».
9788/ [8]- الطبرسي: في الحديث أن عمر بن الخطاب قال: استأذنت على رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فدخلت عليه في مشربة ٣ أم إبراهيم، و إنه لمضطجع على خصفة ٤، و أن بعضه على التراب، و تحت رأسه وسادة محشوة ليفا، فسلمت عليه ثم جلست، فقلت: يا رسول الله، أنت نبي الله و صفوته و خيرته من خلقه، و كسرى و قيصر على سرر الذهب و فرش الديباج و الحرير! فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «أولئك قوم عجلت طيباتهم، و هي وشيكة الانقطاع، و إنما أخرت لنا طيباتنا».
:
· /burhan/5/45/