Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ٤٤٩

ثم ركب و ركب أمير المؤمنين (عليه السلام)، ثم برز إلى القتال، ثم دعا بشربة من ماء فقيل: ما معنا ماء. فقام إليه رجل من الأنصار و سقاه شربة من لبن فشربه، ثم قال: هكذا عهد إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن يكون آخر زادي من الدنيا شربة لبن، ثم حمل على القوم، فقتل ثمانية عشر نفسا، فخرج إليه رجلان من أهل الشام فطعناه، و قتل (رحمه الله)، فلما كان في الليل طاف أمير المؤمنين (عليه السلام) في القتلى، فوجد عمارا ملقى بين القتلى، فجعل رأسه على فخذه، ثم بكى عليه و أنشأ يقول:

ألا أيها الموت الذي ليس تاركي أرحني فقد أفنيت كل خليل

أيا موت كم هذا التفرق عنوة فلست تبقي خلة لخليل

أراك بصيرا بالذين أحبهم ١ كأنك تمضي نحوهم بدليل

10938/ [2]- و عنه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب البجلي، و أبي قتادة علي بن محمد بن حفص، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قال: قلت: ما تأويل قول الله عز و جل: قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ؟ فقال: «إذا فقدتم إمامكم فلم تروه فما ذا تصنعون؟».

10939/ [3]- علي بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال:

حدثنا محمد بن أحمد، عن القاسم بن العلاء، قال: حدثنا إسماعيل بن علي الفزاري، عن محمد بن جمهور، عن فضالة بن أيوب، قال: سئل الرضا (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ فقال (عليه السلام): «ماؤكم أبوابكم، أي الأئمة (عليهم السلام)، و الأئمة أبواب الله بينه و بين خلقه فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ يعني بعلم الإمام».

10940/ [4]- محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم بن معاوية البجلي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام)، في قول الله عز و جل: قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ، قال: «إذا غاب عنكم إمامكم فمن يأتيكم بإمام جديد؟».

10941/ [5]- محمد بن إبراهيم النعماني، قال: أخبرنا محمد بن همام (رحمه الله)، قال: حدثنا أحمد بن بندار، قال: حدثنا أحمد بن هلال، عن موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب البجلي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام)، قال: قلت له: ما تأويل هذه الآية قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ؟

(١)في «ج»: نحبهم.
٢ -كمال الدين و تمام النعمة: 360/ 3.
٣ -تفسير القمي 2: 379.
٤ -الكافي 1: 274/ 14. [.....]
٥ -الغيبة: 176/ 17.

:  · /burhan/5/449/