يا فضيل، انظر إليهم، فإنهم مكبون ١ على وجوههم، لعنهم الله من خلق ممسوخ ٢ مكبين على وجوههم، ثم تلا هذه الآية: أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ يعني و الله عليا (عليه السلام) و الأوصياء (عليهم السلام)، ثم تلا هذه الآية فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ٣ مير المؤمنين (عليه السلام).
يا فضيل، لم يسم ٤ بهذا الاسم غير علي (عليه السلام) إلا مفتر كذاب إلى يوم القيامة، أما و الله- يا فضيل- ما لله عز ذكره حاج غيركم، و لا يغفر الذنوب إلا لكم، و لا يتقبل إلا منكم، و إنكم لأهل هذه الآية إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً ٥.
يا فضيل، أما ترضون أن تقيموا الصلاة و تؤتوا الزكاة و تكفوا ألسنتكم و تدخلوا الجنة، ثم قرأ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ ٦ أنتم و الله أهل هذه الآية».
10923/ [4]- و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن المفضل، عن سعد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إن القلوب أربعة: قلب فيه نفاق و إيمان، و قلب منكوس، و قلب مطبوع، و قلب أزهر ٧».
فقلت: ما الأزهر؟ فقال: «فيه كهيئة السراج، فأما المطبوع فقلب المنافق، و أما الأزهر فقلب المؤمن، إن أعطاه شكر، و إن ابتلاه صبر، و أما المنكوس فقلب المشرك، ثم قرأ هذه
الآية أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، فأما القلب الذي فيه إيمان و نفاق، فهم قوم كانوا بالطائف، فإن أدرك أحدهم أجله على نفاقه هلك، و إن أدركه على إيمانه نجا».
و رواه ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا أبي، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمد بن اورمة، عن محمد بن خالد، عن هارون، عن المفضل، عن سعد الخفاف، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إن القلوب أربعة» و ساق الحديث إلى آخره، إلا أن فيه: «و قلب أزهر أنور ٨».
:
· /burhan/5/444/