Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ٤١٠

الله عز و جل: وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ، فقال: «التوكل على الله درجات، منها أن تتوكل

على الله في أمورك كلها، فما فعل بك كنت عنه راضيا، تعلم أنه لا يألوك خيرا و فضلا، و تعلم أن الحكم في ذلك له، فتوكل على الله بتفويض ذلك [إليه ] وثق [به ] فيها و في غيرها».

10832/ [4]- و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و علي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن يحيى ابن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «من أعطي ثلاثا لم يمنع ثلاثا، من أعطي الدعاء أعطي الإجابة، و من أعطي الشكر أعطي الزيادة، و من أعطي التوكل أعطي الكفاية». [ثم ] قال: «أ تلوت كتاب الله عز و جل: وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ، و قال: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ١

، و قال: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ٢

؟».

10833/ [5]- و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن هارون بن حمزة، عن علي بن عبد العزيز، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): «ما فعل عمر بن مسلم؟». فقلت: جعلت فداك، أقبل على العبادة و ترك التجارة.

فقال: «ويحه! أما [علم ] أن تارك الطلب لا يستجاب له، إن قوما من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما نزلت وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ أغلقوا الأبواب و أقبلوا على العبادة، و قالوا: قد كفينا. فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه و آله)، فأرسل إليهم، فقال: ما حملكم على ما صنعتم؟ فقالوا: يا رسول الله، تكفل لنا بأرزاقنا، فأقبلنا على العبادة. فقال: إنه من فعل ذلك لم يستجب له دعاؤه، عليكم

بالطلب».

10834/ [6]- الحسين بن سعيد، في كتاب (التمحيص): عن علي بن سويد، عن أبي الحسن الأول (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله تعالى: وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ، فقال: «التوكل على الله درجات، فمنها أن تثق به في أمورك كلها، فما فعل بك كنت عنه راضيا، تعلم أنه لم يؤتك إلا خيرا و فضلا، و تعلم أن الحكم في ذلك له، فتوكلت على الله بتفويض ذلك إليه، و وثقت به فيها و في غيرها».

10835/ [7]- علي بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت، قال: حدثنا الحسن بن محمد، عن محمد بن زياد، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن قول الله عز و جل:

وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ قال: «في دنياه».

(١)إبراهيم 14: 7.
(٢)غافر 40: 60.
٤ -الكافي 2: 53/ 6.
٥ -الكافي 5: 84/ 5.
٦ -التمحيص: 62/ 140.
٧ -تفسير القمّي 2: 375.

:  · /burhan/5/410/