Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ٣٨١

10741/ [12]- علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَ تَرَكُوكَ قائِماً قال:

كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يصلي بالناس يوم الجمعة، و دخلت ميرة و بين يديها قوم يضربون بالدفوف و الملاهي، فترك الناس الصلاة و مروا ينظرون إليهم، فأنزل الله تعالى: وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَ تَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجارَةِ وَ اللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ.

10742/ [13]- و قال علي بن إبراهيم: أخبرنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير: أنه سئل عن الجمعة، كيف يخطب الإمام؟ قال: يخطب قائما، إن الله يقول: وَ تَرَكُوكَ قائِماً.

10743/ [14]- و عنه: عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلاũ، قال: «نزلت (و إذا رأوا تجارة أو لهوا انصرفوا إليها

و تركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو و من التجارة) يعني للذين اتقوا وَ اللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ».

10744/ [15]- ابن شهر آشوب: عن تفسير مجاهد، و أبي يوسف يعقوب بن سفيان، قال ابن عباس في قوله تعالى: وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَ تَرَكُوكَ قائِماً: إن دحية الكلبي جاء يوم الجمعة من الشام بالميرة، فنزل عند أحجار الزيت، ثم ضرب بالطبول ليؤذن الناس بقدومه، فنفر ١ الناس إليه إلا علي و الحسن و الحسين و فاطمة (عليهم السلام) و سلمان و أبو ذر و المقداد و صهيب، و تركوا النبي (صلى الله عليه و آله) قائما يخطب على المنبر، فقال النبي (صلى الله عليه و آله): «لقد نظر الله يوم الجمعة إلى مسجدي، فلولا هؤلاء الثمانية ٢ الذين جلسوا في مسجدي لأضرمت ٣ المدينة على أهلها نارا، و حصبوا بالحجارة كقوم لوط، و نزل فيهم: رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ٤ الآية».

10745/ [16]- الطبرسي: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في معنى انْفَضُّوا إِلَيْها، قال: «انصرفوا إليها».

(١)في المصدر: فانفض.
(٢)في «ط»، نسخة بدل و المصدر: الفئة.
(٣)في «ط»: نسخة بدل و المصدر: لانضرمت.
(٤)النور 24: 37.
١٢ -تفسير القمّي 2: 367.
١٣ -تفسير القمّي 2: 367.
١٤ -تفسير القمّي 2: 367.
١٥ -المناقب 2: 146.
١٦ -مجمع البيان 10: 436.

:  · /burhan/5/381/