Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ٣٦٤

سورة الصف(61): الآيات 5 الي6

قوله تعالى:

فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ- إلى قوله تعالى- يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ [5- 6] 10690/ [1]- علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ أي شكك الله قلوبهم، ثم حكى قول عيسى بن مريم (عليه السلام) لبني إسرائيل إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ.

قال: و سأل بعض اليهود رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال: لم سميت محمدا و أحمد و بشيرا و نذيرا؟ فقال:

«أما محمد فإني في الأرض محمود، و أما أحمد فإني في السماء أحمد [منه

في الأرض ]، و أما البشير فأبشر من أطاع الله بالجنة، و أما النذير فأنذر من عصى الله بالنار».

10691/ [2]- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال- في حديث طويل- «فلما نزلت التوراة على موسى (عليه السلام) بشر بمحمد (صلى الله عليه و آله) [و كان بين يوسف و موسى من الأنبياء عشرة ١، و كان وصي موسى يوشع بن نون (عليه السلام)، و هو فتاه الذي ذكره الله عز و جل في كتابه، فلم تزل الأنبياء تبشر بمحمد (صلى الله عليه و آله) حتى بعث الله تبارك و تعالى المسيح عيسى بن مريم فبشر بمحمد (صلى الله عليه و آله)] و كان ذلك قوله تعالى: يَجِدُونَهُ يعني اليهود و النصارى مَكْتُوباً يعني صفة محمد و اسمه عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ ٢ و هو قول الله عز و جل يخبر عن عيسى: وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ و بشر موسى و عيسى بمحمد (صلى الله عليه و آله) كما بشر الأنبياء (عليهم السلام) بعضهم ببعض حتى بلغت محمدا (صلى الله عليه و آله)».

سورة الصف(61): آية 8

قوله تعالى:

يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ [8]

(١)«عشرة» من كمال الدين.
(٢)الأعراف 7: 157.
١ -تفسير القمّي 2: 365، و المخطوط: 129.
٢ -الكافي 8: 117/ 92، كمال الدين: 213/ 2.

:  · /burhan/5/364/