Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ٣٥٢

سورة الممتحنة(60): الآيات 1 الي 8

قوله تعالى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ- إلى قوله تعالى- بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [1- 3] 10654/ [1]- علي بن إبراهيم: نزلت في حاطب بن أبي بلتعة، و لفظ الآية عام، و معناه خاص، و كان سبب ذلك أن حاطب بن أبي بلتعة كان قد أسلم و هاجر إلى المدينة، و كان عياله بمكة، و كانت قريش تخاف أن يغزوهم رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فصاروا إلى عيال حاطب، و سألوهم أن يكتبوا إلى حاطب يسألونه عن خبر رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و هل يريد أن يغزو مكة، فكتبوا إلى حاطب يسألونه عن ذلك، فكتب

إليهم حاطب: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) يريد ذلك، و دفع الكتاب إلى امرأة تسمى صفية، فوضعته في قرونها ١ و مرت، فنزل جبرئيل (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه و آله) فأخبره بذلك.

فبعث رسول الله (صلى الله عليه و آله) أمير المؤمنين (عليه السلام) و الزبير بن العوام في طلبها فلحقاها، فقال لها أمير المؤمنين (عليه السلام): «أين الكتاب؟» فقالت: ما معي شي ء، ففتشاها فلم يجدا معها شيئا، فقال الزبير: ما نرى معها شيئا، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «و الله ما كذبنا رسول الله (صلى الله عليه و آله) و لا كذب رسول الله (صلى الله عليه و آله) على جبرئيل (عليه السلام)، و لا كذب جبرئيل على الله جل ثناؤه، و الله لتظهرن الكتاب أو لأوردن رأسك إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله). فقالت: تنحيا حتى أخرجه، فأخرجت الكتاب من قرونها، فأخذه أمير المؤمنين (عليه السلام) و جاء

(١)في المصدر: قرنها، في الموضعين، القرن: ذوابة المرأة، يقال: لها قرون طوال، أي ذوائب، و الخصلة من الشعر. «أقرب الموارد- قرن- 2: 992». [.....]
١ -تفسير القمّي 2: 361.

:  · /burhan/5/352/