سورة الحشر(59): الآيات 1 الي 4
قوله تعالى:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ- إلى قوله تعالى- فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ [1- 4]
10601/ [1]- علي بن إبراهيم، قال: سبب ذلك أنه كان بالمدينة ثلاثة أبطن من اليهود: بنو النضير، و قريظة و قينقاع، و كان بينهم و بين رسول الله (صلى الله عليه و آله) عهد و مدة، فنقضوا عهدهم، و كان سبب ذلك من بني النضير في نقض عهدهم، أنه أتاهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) يستسلفهم دية رجلين قتلهما رجل من أصحابه غيلة، يعني يستقرض، و كان قصد كعب بن الأشرف فلما دخل على كعب قال: مرحبا يا أبا القاسم و أهلا، و قام كأنه يصنع له الطعام، و حدث نفسه بقتل رسول الله (صلى الله عليه و آله) و تتبع أصحابه، فنزل جبرئيل (عليه السلام) فأخبره بذلك.
فرجع رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى المدينة، و قال لمحمد بن مسلمة الأنصاري: «اذهب إلى بني النضير، فأخبرهم أن الله عز و جل
أخبرني بما هممتم به من الغدر، فإما أن تخرجوا من بلادنا، و إما أن تأذنوا بحرب». فقالوا:
نخرج من بلادكم فبعث إليهم عبد الله بن أبي، أن لا تخرجوا، و تقيموا و تنابذوا محمدا الحرب، فإني أنصركم أنا و قومي و حلفائي، فإن خرجتم خرجت معكم، و لئن قاتلتم قاتلت معكم، فأقاموا و أصلحوا حصونهم و تهيئوا للقتال، و بعثوا إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله): إنا لا نخرج فاصنع ما أنت صانع.
فقام رسول الله (صلى الله عليه و آله) و كبر و كبر أصحابه، و قال لأمير المؤمنين (عليه السلام): «تقدم الى بني النضير» فأخذ أمير المؤمنين (عليه السلام) الراية و تقدم، و جاء رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أحاط بحصنهم، و غدر [بهم ] عبد الله بن أبي.
:
· /burhan/5/332/