Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ٣٢٨

فضلنا، و ألهمها و أخذ بنواصيها فأدخلها في شيعتنا، حتى اطمأنت [قلوبها] و استيقنت يقينا لا يخالطه شك.

إني أنا و الأوصياء من ١ بعدي إلى يوم القيامة [هداة مهتدون ] الذين قرنهم الله بنفسه و نبيه في آي من القرآن كثيرة، و طهرنا و عصمنا و جعلنا الشهداء على خلقه، و حجته في أرضه [و خزانه على علمه، و معادن حكمه و تراجمة وحيه ] و جعلنا مع القرآن، و جعل القرآن معنا، لا نفارقه و لا يفارقنا حتى نرد على رسول الله (صلى الله عليه و آله) حوضه، كما قال.

فتلك الفرقة من الثلاث و السبعين هي الناجية من النار، و من جميع الفتن و الضلالات و الشبهات، و هم من أهل الجنة حقا، و هم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب، و جميع الفرق الاثنين و السبعين فرقة هم المدينون بغير الحق، الناصرون لدين الشيطان، الآخذون عن إبليس و أوليائه، هم أعداء الله تعالى و أعداء رسوله و أعداء المؤمنين، يدخلون النار بغير حساب براءة من الله و رسوله»، و أشركوا بالله و رسوله، و عبدوا غير الله من حيث لا يعلمون، و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، يقولون يوم القيامة: و الله ربنا ما كنا مشركين، و يحلفون له كما يحلفون لكم، و يحسبون أنهم على شي ء ألا إنهم هم الكاذبون».

سورة المجادلة(58): آية 22

قوله تعالى:

لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ- إلى قوله تعالى- وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ [22] 10586/ [1]- علي بن إبراهيم: قوله تعالى: لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ

كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ الآية، أي من يؤمن بالله و اليوم الآخر لا يؤاخي من حاد الله و رسوله، قوله تعالى: أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ و هم الأئمة (عليهم السلام) وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ قال: الروح: ملك أعظم من جبرئيل و ميكائيل، كان مع رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و هو مع الأئمة (عليهم السلام).

10587/ [2]- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله عز و جل: أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ ٣، قال: «هو الإيمان».

قال: و سألته عن قوله عز و جل: وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ، قال: «هو الإيمان».

(١)في المصدر: أنا و أوصيائي.
(٢)في المصدر: باللّه و كفروا به.
(٣)الفتح 48: 4.
١ -تفسير القمّي 2: 358.
٢ -الكافي 2: 12/ 1.

:  · /burhan/5/328/