محمد بن مروان، قال: حدثنا عبيد بن خنيس، قال: حدثنا صباح، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، قال: قال علي (عليه الصلاة و السلام): «إن في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد قبلي و لا يعمل بها أحد بعدي: آية النجوى، كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم، فجعلت أقدم بين يدي كل نجوى أناجيها النبي (صلى الله عليه و آله) درهما، قال: فنسختها:
أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ- إلى قوله تعالى- وَ اللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ».
10580/ [5]- محمد بن العباس: عن علي بن عتبة ١، و محمد بن القاسم، قالا: حدثنا الحسن بن الحكم، عن حسن بن حسين، عن
حيان بن علي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله عز و جل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً، قال: نزلت في علي (عليه السلام) خاصة، كان له دينار فباعه بعشرة دراهم، فكان كلما ناجاه قدم درهما حتى ناجاه عشر مرات، ثم نسخت فلم يعمل بها أحد قبله و لا بعده.
10581/ [6]- و عنه، قال: حدثنا علي بن عباس، عن محمد بن مروان، عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير، عن أبيه، عن السدي، عن عبد خير، عن علي (عليه السلام)، قال: «كنت أول من ناجى رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان عندي دينار فصرفته بعشرة دراهم، و كلمت رسول الله (صلى الله عليه و آله) عشر مرات، كلما أردت أن أناجيه تصدقت بدرهم، فشق ذلك على أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال المنافقون: ما باله ٢ ما ينجش ٣ لابن عمه؟ حتى نسخها الله عز و جل فقال: أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ إلى آخر الآية».
ثم قال (عليه السلام): «فكنت أول من عمل بهذه الآية و آخر من عمل بها، فلم يعمل بها أحد قبلي و لا بعدي».
10582/ [7]- و عنه، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن زكريا، عن أيوب بن سليمان، عن محمد ابن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً، [قال: إنه حرم كلام رسول الله (صلى الله عليه و آله)، ثم رخص لهم في كلامه بالصدقة] فكان إذا أراد الرجل أن يكلمه تصدق بدرهم ثم
كلمه بما يريد، قال: فكف الناس عن [كلام ] رسول الله (صلى الله عليه و آله) و بخلوا أن يتصدقوا قبل كلامه، فتصدق علي (عليه السلام) بدينار كان له، فباعه بعشرة دراهم في عشر كلمات سألهن رسول الله (صلى الله عليه و آله) و لم يفعل ذلك أحد من المسلمين غيره، و بخل أهل الميسرة أن يفعلوا ذلك، فقال المنافقون: ما صنع علي بن أبي طالب (عليه السلام) الذي صنع من الصدقة إلا أنه أراد أن يروج لابن عمه فأنزل الله تبارك و تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ
:
· /burhan/5/325/