Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ٣٢

يخلقها، تبارك الله ربنا و تعالى علوا كبيرا، خلق الأشياء و علمه بها سابق لها كما شاء، كذلك الله لم يزل ربا عالما سميعا بصيرا».

9752/ [2]- روي عن النبي (صلى الله عليه و آله)، أنه قال: «إذا ذكر العبد ربه في قلبه، كتب الله له ذلك في صحيفة، ثم يعارض الملائكة يوم الخميس، فيريهم الله ذكر عبده له بقلبه، فيقول الملائكة: ربنا عمل هذا العبد قد أحصيناه، أما هذا العمل فما نعرفه. فيقول الرب: إن عبدي قد ذكرني بقلبه فأثبته في صحيفته، فذلك قوله تعالى:

إِنَّا كُنَّا

نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ».

سورة الجاثية(45): الآيات 34 الي 37

قوله تعالى:

وَ قِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا- إلى قوله تعالى- وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [34- 37] 9753/ [1]- علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ قِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ، أي نترككم، فهذا النسيان هو ١ الترك كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا وَ مَأْواكُمُ النَّارُ وَ ما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ هُزُواً، و هم الأئمة (عليهم السلام)، أي كذبتموهم و استهزأتم بهم فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها، يعني من النار وَ لا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ، يعني لا يجابون ٢، و لا يقبلهم الله فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَ رَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ لَهُ الْكِبْرِياءُ يعني القدرة فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.

(١)في المصدر: فهذا نسيان.
(٢)في المصدر: أي لا يجاوبون.
٢ -..........
١ -تفسير القمّي 2: 295.

:  · /burhan/5/32/