10536/ [1]- ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب، و جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنهما)، قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن الريان بن الصلت، عن الرضا (عليه السلام)- في حديث المأمون مع العلماء، و قد أشرنا له غير مرة- قالت العلماء: أخبرنا- يا أبا الحسن- عن العترة، أهم الآل أم غير الآل؟ فقال الرضا (عليه السلام): «هم الآل».
فقالت العلماء: فهذا رسول الله (صلى الله عليه و آله) يؤثر عنه أنه قال: «أمتي آلي» و هؤلاء أصحابه يقولون بالخبر المستفاض الذي لا يمكن دفعه: آل محمد: أمته.
فقال أبو الحسن (عليه السلام): «أخبروني هل تحرم الصدقة على الآل»؟ قالوا: نعم. قال: «فتحرم على الأمة»؟
قالوا: لا. قال: «هذا فرق بين الآل و الأمة، و يحكم أين يذهب بكم؟ أ ضربتم عن الذكر صفحا أم أنتم قوم مسرفون؟
أما علمتم أنه وقعت الوراثة و الطهارة على المصطفين المهتدين دون سائرهم»؟ قالوا: و من أين، يا أبا الحسن؟
فقال (عليه السلام): «من قول الله عز و جل: وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَ إِبْراهِيمَ وَ جَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَ الْكِتابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ فصارت وراثة
النبوة و الكتاب للمهتدين دون الفاسقين. أما علمتم أن نوحا (عليه السلام) حين سأل ربه تعالى ذكره، فقال: رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَ إِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَ أَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ ١ و ذلك أن الله عز و جل وعده أن ينجيه و أهله، فقال له ربه عز و جل: يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ ٢؟».
سورة الحديد(57): آية 27
قوله تعالى:
وَ رَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ [27]
10537/ [2]- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن محمد بن علي بن أبي عبد الله، عن أبي الحسن (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: وَ رَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ، قال: «صلاة الليل».
و رواه ابن بابويه في (عيون الأخبار) قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن
:
· /burhan/5/305/