9746/ [5]- علي بن إبراهيم: قوله تعالى: أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ، نزلت في قريش، و جرت بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله) في أصحابه ١ الذين غصبوا أمير المؤمنين (عليه السلام)، و اتخذوا إماما بأهوائهم، و الدليل على ذلك قوله تعالى: وَ مَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ ٢، قال: من زعم أنه إمام و ليس
هو بإمام، فمن اتخذ إماما ففضله على علي (عليه السلام)، ثم عطف على الدهرية الذين قالوا: لا نحيا بعد الموت، فقال: وَ قالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَ نَحْيا وَ ما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ، و هذا مقدم و مؤخر، لأن الدهرية لم يقروا بالبعث و النشور بعد الموت، و إنما قالوا: نحيا و نموت و ما يهلكنا إلا الدهر إلى قوله تعالى: يَظُنُّونَ، فهذا ظن شك، و نزلت هذه الآية في الدهرية و جرت في الذين فعلوا ما فعلوا بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله) بأمير المؤمنين و أهل بيته (عليهم السلام)، و إنما كان أيمانهم إقرارا بلا تصديق فرقا ٣ من السيف، و رغبة في المال.
سورة الجاثية(45): الآيات 25 الي 29
قوله تعالى:
وَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا- إلى قوله تعالى- هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ [25- 29] 9747/ [1]- ثم حكى الله عز و جل قول الدهرية، فقال: وَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ، أي إنكم تبعثون بعد الموت، فقال الله تعالى: قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ.
و قوله تعالى: وَ يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ، قال: إلى ما يجب عليهم من أعمالهم، ثم قال: هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ، الآيتان محكمتان.
9748/ [2]- ثم قال علي بن إبراهيم: حدثنا محمد بن همام، قال: حدثنا جعفر بن محمد الفزاري، عن الحسن ابن علي اللؤلؤي، عن الحسن بن أيوب، عن سليمان بن صالح، عن رجل، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت: هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ؟ قال:
«إن الكتاب لم ينطق و لن ينطق، و لكن
:
· /burhan/5/30/