Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ٢٩٨

لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ [22- 23]

10524/ [1]- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و علي بن محمد، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن علي بن هاشم بن البريد، عن أبيه: أن رجلا سأل علي بن الحسين (عليهما السلام) عن الزهد فقال: «عشرة أشياء فأعلى درجة الزهد أدنى درجة الورع، و أعلى درجة الورع أدنى درجة اليقين، و أعلى درجة اليقين أدنى درجة الرضا، [ألا] و إن الزهد كله في آية من كتاب الله عز و جل: لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ».

10525/ [2]- علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت: جعلت فداك، فما حد الزهد في الدنيا؟ قال: فقال: «قد حد الله في كتابه، فقال عز و جل: لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ إن أعلم الناس بالله أخوفهم لله، و أخوفهم له أعلمهم به، و أعلمهم به أزهدهم فيها».

فقال

له رجل: يا ابن رسول الله، أوصني. فقال: «اتق الله حيث كنت، فإنك لا تستوحش عنه».

10526/ [3]- و عنه: عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، رفعه، قال: جاء رجل إلى علي بن الحسين (عليهما السلام)- و ذكر الحديث إلى أن قال- فقال له الرجل: فما الزهد؟ قال: «الزهد عشرة أجزاء: أعلى درجات الزهد أدنى درجات الرضا، ألا و إن الزهد في آية في كتاب الله عز و جل: لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ».

10527/ [4]- و عنه، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله، قال: حدثنا سهل بن زياد، عن الحسن بن العباس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، في قوله تعالى: لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ، قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): سأل رجل أبي (عليه السلام) عن ذلك، فقال: نزلت في أبي بكر ١ و أصحابه، واحدة مقدمة و واحدة مؤخرة لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ من الفتنة التي عرضت لكم بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله).

فقال الرجل: أشهد أنكم أصحاب الحكم الذي لا اختلاف فيه، ثم قام الرجل فذهب فلم أره».

10528/ [5]- و عنه، قال: حدثنا محمد بن جعفر الرزار، عن يحيى بن زكريا، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها:

(١)في المصدر: في زريق.
١ -الكافي 2: 104/ 4.
٢ -تفسير القمي 2: 146.
٣ -تفسير القمي 2: 260. 4 تفسير القمي 2: 351.
٥ -تفسير القمي 2: 351.

:  · /burhan/5/298/