فيه الظلمة، فيناديكم أعداؤنا و أعداؤكم من الباب الذي في السور ظاهره العذاب: أ
لم نكن معكم في الدنيا، نبينا و نبيكم واحد، و صلاتنا و صلاتكم [واحدة]، و صومنا و صومكم واحد، و حجنا و حجكم واحد؟».
قال: «فيناديهم الملك من عند الله: بلى، و لكنكم فتنتم أنفسكم بعد نبيكم، ثم توليتم، و تركتم اتباع من أمركم به نبيكم، و تربصتم به الدوائر، و ارتبتم فيما قال فيه نبيكم، و غرتكم الأماني و ما اجتمعتم عليه من خلافكم لأهل الحق، و غركم حلم الله عنكم في تلك الحال، حتى جاء الحق- يعني بالحق ظهور علي بن أبي طالب (عليه السلام) و من ظهر من بعده من الأئمة (عليه السلام) بالحق- و قوله عز و جل: وَ غَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ يعني الشيطان فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَ لا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أي لا توجد لكم حسنة تفدون بها أنفسكم مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ».
10488/ [5]- و عنه: عن أحمد بن محمد الهاشمي، عن محمد بن عيسى العبيدي، قال: حدثنا أبو محمد الأنصاري، و كان خيرا، عن شريك، عن الأعمش، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن قول الله عز و جل: فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ ظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «أنا السور، و علي الباب».
10489/ [6]- و عنه: عن أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، قال سئل رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن قول الله عز و جل: فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَ ظاهِرُهُ
مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ، فقال: «أنا السور، و علي الباب، و ليس يؤتى السور إلا من قبل الباب».
10490/ [7]- علي بن إبراهيم، قوله تعالى: فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ، قال: و الله ما عنى بذلك اليهود و لا النصارى، و إنما عنى بذلك أهل القبلة، ثم قال: مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ يعني هي أولى بكم، و قوله تعالى: أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا يعني ألم يجب. قوله تعالى: أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ يعني الرهب لِذِكْرِ اللَّهِ.
قوله تعالى:
وَ لا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ [16- 17]
10491/ [1]- محمد بن إبراهيم النعماني، قال: حدثنا محمد بن همام، قال: حدثنا حميد بن زياد الكوفي،
:
· /burhan/5/287/