Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ٢٧١

سورة الواقعة(56): الآيات 75 الي 76

قوله تعالى:

فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ [75- 76]

10434/ [1]- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ، قال: «كان أهل الجاهلية يحلفون بها، فقال الله عز و جل: فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ. قال: «عظم أمر [من ] يحلف بها».

قال: «و كانت الجاهلية يعظمون الحرم و لا يقسمون به و لا بشهر رجب، و لا يعرضون فيهما لمن كان فيها ذاهبا أو جائيا، و إن كان [قد] قتل أباه، و لا لشي ء [يخرج ] من الحرم دابة أو شاة أو بعير أو غير ذلك، فقال الله عز و جل لنبيه (صلى الله عليه و آله): لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ ١» قال: «فبلغ من جهلهم أنهم استحلوا قتل النبي (صلى الله عليه و آله)، و عظموا أيام الشهر حيث يقسمون به [فيفون ]».

10435/ [2]-

و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض أصحابنا، قال: سألته عن قول الله عز و جل: فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ، قال: «آثم ٢ من يحلف بها».

قال: «و كان أهل الجاهلية يعظمون الحرم، و لا يقسمون به، و يستحلون حرمة الله فيه، و لا يعرضون لمن كان فيه، و لا يخرجون منه دابة، فقال الله تبارك و تعالى: لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ ٣ قال: «يعظمون البلد ÙƠيحلفوا به و يستحلون فيه حرمة رسول الله (صلى الله عليه و آله)».

10436/ [3]- ابن بابويه في (الفقيه): بإسناده، عن المفضل بن عمر الجعفي، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في قول الله عز و جل: فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ:

«يعني به اليمين بالبررة ٤ من الأئمة (عليهم السلام)، يحلف بها الرجل، يقول: إن ذلك عندي ٥ عظيم».

و هذا الحديث

(١)البلد 90: 1، 2.
(٢)في المصدر: أعظم إثم.
(٣)البلد 90: 1- 3.
(٤)في المصدر: بالبراءة.
(٥)في المصدر: عند اللّه.
١ -الكافي 7: 450/ 4.
٢ -الكافي 7: 45/ 5.
٣ -من لا يحضره الفقيه 3: 237/ 1123.

:  · /burhan/5/271/