الجنة جذوعها ذهب أحمر، و كربها زبرجد أخضر، و شماريخها در أبيض، و سعفها حلل خضر و رطبها أشد بياضا من الفضة، و أحلى من العسل، و ألين من الزبد، ليس فيه عجم، طول العذق اثنا عشر ذراعا،
منضودة من أعلاه إلى أسفله، لا يؤخذ منه شي ء إلا أعاده الله كما كان، و ذلك قول الله لا مَقْطُوعَةٍ وَ لا مَمْنُوعَةٍ ١، و إن رطبها لأمثال القلال، و موزها و رمانها أمثال الدلي، و أمشاطهم الذهب، و مجامرهم ٢ الدر».
10412/ [9]- الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد): عن الحسن بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إن أدنى أهل الجنة منزلة من الشهداء من له اثنا عشر ألف زوجة من الحور العين، و أربعة آلاف بكر، و اثنا عشر ألف ثيب، يخدم كل [زوجة] منهن سبعون ألف خادم، غير أن الحور العين، يضعف لهن، يطوف على جماعتهن في كل أسبوع، فإذا كان يوم إحداهن أو ساعتها، اجتمعن إليها يصوتن بأصوات لا أصوات أحلى منها و لا أحسن، حتى ما يبقى في الجنة شي ء إلا اهتز لحسن أصواتهن، يقلن: ألا نحن الخالدات فلا نموت، أبدا، و نحن الناعمات فلا نبأس ٣ أبدا، و نحن الراضيات فلا نسخط أبدا».
10413/ [10]- علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي عن ابن أبي عمير، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «المؤمن يزوج ثمانمائة عذراء، و أربعة آلاف ثيب، و زوجتين من الحور العين».
قلت: جعلت فداك، ثمانمائة عذراء! قال: «نعم، ما يفترش منهن شيئا إلا وجدها كذلك».
قلت: جعلت فداك، من أي شي ء خلقت الحور العين؟ قال: «من تربة الجنة النورانية، و يرى مخ ساقها من وراء سبعين حلة، كبدها مرآته، و كبده مرآتها».
قلت: جعلت فداك، أ لهن كلام يكلمن به أهل الجنة؟ قال: «نعم، كلام يتكلمن به لم
يسمع الخلائق بمثله و أعذب منه».
قلت: ما هو؟ قال: «يقلن بأصوات رخيمة: نحن الخالدات فلا نموت، و نحن الناعمات فلا نبأس ٤، و نحن المقيمات فلا نظعن، و نحن الراضيات فلا نسخط، طوبى لمن خلق لنا، و طوبى لمن خلقنا له، و نحن اللواتي لو أن شعر إحدانا علق في جو السماء لأغشى نوره الأبصار».
10414/ [11]- الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد): عن النضر بن سويد، عن درست، عن بعض أصحابه،
:
· /burhan/5/265/