Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ٢٦١

العلم و ما يخرج منه».

و سألته عن قول الله عز و جل: وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ ١، قال: «البئر المعطلة: الإمام الصامت، و القصر المشيد: الإمام الناطق».

10399/ [2]- علي بن إبراهيم، قوله

تعالى: وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ [قال: ظل ممدود] وسط الجنة في عرض الجنة، و عرض الجنة كعرض السماء و الأرض، يسير الراكب في ذلك الظل مائة عام فلا يقطعه.

10400/ [3]- الشيخ ورام: عن النبي (صلى الله عليه و آله)، أنه قال: «في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة لا يقطعها، اقرءوا إن شئتم قول الله تبارك و تعالى: وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ، و موضع سوط في الجنة خير من الدنيا و ما فيها»، و اقرءوا إن شئتم فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَ مَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ ٢».

10401/ [4]- كتاب (صفة الجنة و النار): عن أبي جعفر أحمد بن محمد بن عيسى، قال: حدثني سعيد بن جناح، عن عوف بن عبد الله الأزدي ٣، عن أبي عبد الله (عليه السلام)- في حديث طويل- قال: «فإذا انتهى- يعني المؤمن- إلى باب الجنة قيل له: هات الجواز، قال: هذا جوازي مكتوب فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا جواز جائز من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلان من رب العالمين، فينادي مناد يسمع أهل الجمع كلهم: ألا إن فلان بن فلان، قد سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدا قال: فيدخل فإذا هو بشجرة ذات ظل ممدود، و ماء مسكوب، و ثمار مهدلة تسمي رضوان، يخرج من ساقها عينان تجريان، فينطلق إلى إحداهما كما أمر ٤ بذلك، فيغتسل منها، فيخرج و عليه نضرة النعيم، ثم يشرب من الأخرى، فلا يكون في بطنه مغص، و لا مرض و لا داء أبدا، و ذلك قوله تعالى: وَ سَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً ٥.

ثم تستقبله الملائكة و تقول: طبت فادخلها مع الداخلين فيدخل فإذا هو بسماطين من

شجر، أغصانها اللؤلؤ، و فروعها الحلي و الحلل، ثمارها مثل ثدي الجواري الأبكار فتستقبله الملائكة معهم النوق و البراذين و الحلي و الحلل، فيقولون: يا ولي الله، اركب ما شئت، [و ألبس ما شئت ] و سل ما شئت، قال: فيركب ما اشتهى، و يلبس ما اشتهى و هو على ناقة أو برذون من نور، و ثيابه من نور و حلية من نور، يسير في دار النور معه ملائكة من نور، و غلمان من نور، و وصائف من نور حتى تهابه الملائكة مما يرون من النور، فيقول بعضهم لبعض: تنحوا فقد

(١)الحج 22: 45.
(٢)آل عمران 3: 185.
(٣)في المصدر زيادة: عن بعض أصحابنا.
(٤)في المصدر: كلما مر.
(٥)الإنسان 76: 21.
٢ -تفسير القمّي 2: 348.
٣ -تنبيه الخواطر: 7.
٤ -الاختصاص: 350.

:  · /burhan/5/261/