أذن لي في جوابك عن مسألتك كذا». قال: قلت: فأين هو من القرآن؟ قال: «في سورة الرحمن و هو قول الله عز و جل: (فيومئذ لا يسئل عن ذنبه منكم إنس و لا جان).
فقلت له: ليس فيها (منكم)؟ قال: «إن أول من غيرها ابن أروى ١، و ذلك أنها حجة عليه و على أصحابه، و لو لم يكن فيها (منكم) لسقط عقاب الله عز و جل عن خلقه، إذا لم يسئل عن ذنبه إنس و لا جان، فلمن يعاقب
الله إذن يوم القيامة»؟.
10333/ [1]- الطبرسي: روي عن الرضا (عليه السلام)، قال: (فيومئذ لا يسئل منكم عن ذنبه إنس و لا جان)».
سورة الرحمن(55): الآيات 41 الي 44
قوله تعالى:
يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَ الْأَقْدامِ- إلى قوله تعالى- حَمِيمٍ آنٍ [41- 44]
10334/ [2]- محمد بن إبراهيم النعماني، قال: أخبرنا علي بن أحمد، قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ، قال: «الله يعرفهم، و لكن أنزلت في القائم يعرفهم بسيماهم فبخبطهم بالسيف هو و أصحابه خبطا».
10335/ [3]- محمد بن الحسن الصفار: عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه سليمان، عن معاوية الدهني، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله تبارك و تعالى: يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَ الْأَقْدامِ، فقال: «يا معاوية، ما يقولون في هذا؟» قلت: يزعمون أن الله تبارك و تعالى يعرف المجرمين بسيماهم في القيامة، فيأمر فيؤخذ بنواصيهم و أقدامهم، و يلقون في النار. فقال لي: «و كيف يحتاج [الجبار] تبارك و تعالى إلى معرفة خلق أنشأهم و هو خلقهم».
فقلت: جعلت فداك، و ما ذاك؟ قال: «ذلك لو قام قائمنا أعطاه الله السيماء، فيأمر بالكافر، فيؤخذ بنواصيهم و أقدامهم، ثم يخبط بالسيف خبطا».
10336/ [4]- الطبرسي: و قرأ أبو عبد الله (عليه السلام): «هذه جهنم التي كنتما بها تكذبان تصليانها لا تموتان ٢
:
· /burhan/5/240/