أمير المؤمنين (عليه السلام)، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، و عن أبي مالك، عن ابن عباس، و القاضي النطنزي، عن سفيان بن عيينة، عن جعفر الصادق (عليه السلام) ١
، و اللفظ له في قوله تعالى: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ
يَلْتَقِيانِ قال: «علي و فاطمة بحران عميقان لا يبغي أحدهما على صاحبه».
و في رواية: بَيْنَهُما بَرْزَخٌ رسول الله (صلى الله عليه و آله) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ قال: «الحسن و الحسين (عليهما السلام)».
10316/ [10]- و عن أبي معاوية الضرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عباس: أن فاطمة (عليها السلام)، بكت للجوع و العري، فقال النبي (صلى الله عليه و آله): «اقنعي- يا فاطمة- بزوجك، فو الله، إنه سيد في الدنيا و سيد في الآخرة»، و أصلح بينهما، فأنزل الله تعالى: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ، يقول [الله ]: أنا أرسلت البحرين علي بن أبي طالب بحر العلم، و فاطمة بحر النبوة يَلْتَقِيانِ يتصلان، أنا الله أوقعت الوصلة بينهما.
ثم قال: بَيْنَهُما بَرْزَخٌ مانع رسول الله، يمنع علي بن أبي طالب أن يحزن لأجل الدنيا، و يمنع فاطمة أن تخاصم بعلها لأجل الدنيا، فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ يا معشر الجن و الإنس تُكَذِّبانِ بولاية أمير المؤمنين و حب فاطمة الزهراء، فاللؤلؤ: الحسن، و المرجان: الحسين، لأن اللؤلؤ الكبار، و المرجان الصغار، و لا غرو أن يكونا بحرين لسعة فضلهما، و كثرة خيرهما، فإن البحر إنما سمي بحرا لسعته، و أجرى النبي (صلى الله عليه و آله) فرسا، فقال: «وجدته بحرا».
10317/ [11]- عبد الله بن جعفر الحميري: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام)، قال: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ، قال: «من ماء السماء و من ماء البحر، فإذا أمطرت فتحت الأصداف أفواهها في البحر، فيقع فيها من الماء المطر، فتخرج ٢ اللؤلؤ الصغيرة من القطرة الصغيرة، و اللؤلؤة الكبيرة من القطرة الكبيرة».
10318/ [12]- و من طريق المخالفين: ما رواه الثعلبي، في تفسير قوله تعالى: يَخْرُجُ
مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ يرفعه إلى سفيان الثوري، في هذه الآية، قال: فاطمة و علي (عليهما السلام) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ [قال: الحسن و الحسين (عليهما السلام)]، قال الثعلبي: و روي هذا عن سعيد بن جبير و قال: بَيْنَهُما بَرْزَخٌ محمد (صلى الله عليه و آله).
:
· /burhan/5/235/