10209/ [27]- و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن الفضيل، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام): هل رأى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ربه عز و جل؟ قال: «نعم بقلبه، أما سمعت الله عز و جل يقول: ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ، لم يره بالبصر، و لكن رآه بالفؤاد».
10210/ [28]- و عنه: عن أبيه، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد الأصفهاني، عن سليمان ابن داود المنقري، عن حفص بن غياث، أو غيره، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى ، قال: «رأى جبرئيل (عليه السلام) على ساقه الدر مثل القطر على البقل، له ستمائة جناح، قد ملأ ما بين السماء و الأرض».
10211/ [29]- الطبرسي في (الاحتجاج): عن يعقوب بن جعفر الجعفري قال: سأل رجل يقال له عبد الغفار السلمي أبا إبراهيم موسى بن جعفر (عليه السلام) عن قول الله تعالى: ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ، قال: أرى هاهنا خروجا من حجب، و تدليا إلى الأرض، و أرى محمدا رأى ربه بقلبه، و نسب إلى بصره، فكيف هذا؟ فقال أبو إبراهيم (عليه السلام): «دَنا فَتَدَلَّى فإنه لم يزل من موضع، و لم يتدل ببدن».
فقال عبد الغفار أصفه بما وصف به نفسه حيث قال: دَنا فَتَدَلَّى، فلم يتدل ببدن عن مجلسه، و إلا قد زال عنه، و لو لا ذلك لم يوصف
بذلك نفسه؟ فقال أبو إبراهيم (عليه السلام): «إن هذه لغة قريش، إذا أراد الرجل منهم أن يقول: قد سمعت، يقول: قد تدليت و إنما التدلي: الفهم».
10212/ [30]- و في (الاحتجاج) أيضا: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى : «يعني محمدا (صلى الله عليه و آله) حين كان عند سدرة المنتهى، حيث لا يتجاوزها خلق من خلق الله عز و جل، و قوله في آخر الآية: ما زاغَ الْبَصَرُ وَ ما طَغى لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى ، رأى جبرئيل (عليه السلام) في صورته مرتين: هذه المرة، و مرة أخرى، و ذلك أن خلق جبرئيل [خلق ] عظيم، فهو من الروحانيين، الذين لا يدرك خلقهم و لا صفتهم إلا الله رب العالمين».
10213/ [31]- محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد النوفلي، عن أحمد بن هلال، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن بكير، عن حمران بن أعين، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل في كتابه:
ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى .
فقال: «أدنى الله محمدا (صلى الله عليه و آله) منه، فلم يكن بينه و بينه إلا قفص لؤلؤ، فيه فراش من ذهب يتلألأ فأري
:
· /burhan/5/197/