الله عز و جل خلقه بصفة آدم (عليه السلام)، و أما طول يديه فإن الله عز و جل طولهما ليقتل بهما أعدائه و أعداء رسوله، و به يظهر الله الدين كله و لو كره المشركون، و به يفتح الله الفتوح، و يقاتل المشركين على تنزيل القرآن و المنافقين من أهل البغي و النكث و الفسوق على تأويله، و يخرج الله من صلبه سيدي شباب أهل الجنة، و يزين بهما عرشه.
يا فاطمة، ما بعث الله نبيا إلا جعل له ذرية من صلبه، و جعل ذريتي من صلب علي، و لو لا علي ما كانت لي ذرية».
فقالت فاطمة: «يا رسول الله، ما أختار عليه أحدا من أهل الأرض» ١.
فقال ابن عباس عند ذلك و الله ما
كان لفاطمة كفؤ غير علي (عليه السلام).
10204/ [22]- الشيخ في (أماليه)، قال: أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، قال: حدثنا ابن الجعابي، قال: حدثنا أبو عثمان سعيد بن عبد الله بن عجب الأنباري، قال: حدثنا خلف بن درست، قال: حدثنا القاسم بن هارون، قال: حدثنا سهل بن صقين، عن همام، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «لما عرج بي إلى السماء، دنوت من ربي عز و جل، حتى كان بيني و بينه قاب قوسين أو أدنى، فقال: يا محمد من تحب من الخلق؟ قلت: يا رب عليا، قال: التفت يا محمد فالتفت عن يساري، فإذا علي بن أبي طالب».
10205/ [23]- محمد بن يعقوب: عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، قال: سألني أبو قرة المحدث أن أدخله على أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، فاستأذنته في ذلك، فأذن لي، فدخل عليه، فسأله عن الحلال و الحرام ٢ حتى بلغ سؤاله إلى التوحيد، فقال أبو قرة: إنا روينا أن الله قسم الرؤية و الكلام بين نبيين، فقسم الكلام لموسى، و لمحمد الرؤية؟
فقال أبو الحسن (عليه السلام): «فمن المبلغ عن الله إلى الثقلين من الجن و اĘřƘӺ لا تدركه الأبصار، و لا يحيطون به علما، و ليس كمثله شي ء، أليس محمد (صلى الله عليه و آله)؟ قال: بلى. قال: كيف يجي ء رجل إلى الخلق جميعا فيخبرهم أنه جاء من عند الله، و أنه يدعوهم إلى الله بأمر الله فيقول: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ ٣ و لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ٤، و لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ ءٌ ٥، ثم يقول: أنا رأيته بعيني، و أحطت به
علما، و هو على صورة البشر؟! أما تستحيون، ما قدرت الزنادقة أن ترميه بهذا، أن يكون يأتي من عند الله بشي ء ثم يأتي بخلافه من وجه آخر».
قال أبو قرة: فإنه يقول: وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى ؟
:
· /burhan/5/194/