Misbah Library
البرهان في تفسير القرآن 5 ١٨٠

أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن الله تبارك و تعالى أكفل إبراهيم و سارة أطفال المؤمنين، يغذونهم بشجرة في الجنة، لها أخلاف كأخلاف البقر، في قصر من درة، فإذا كان يوم القيامة البسوا و طيبوا و أهدوا إلى آبائهم، فهم ملوك في الجنة مع آبائهم، و هو قول الله تعالى: وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ».

10172/ [10]- علي بن إبراهيم: وَ ما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْ ءٍ، أي ما أنقصاهم، و قوله تعالى لا لَغْوٌ فِيها وَ لا تَأْثِيمٌ قال: ليس في الجنة غناء و لا فحش، و يشرب المؤمن و لا يأثم، ثم حكى الله عز و جل قول أهل الجنة، [فقال ]: وَ أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ، قال: في الجنة قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ، أي خائفين من العذاب فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَ وَقانا عَذابَ السَّمُومِ. قال: السموم: الحر الشديد. و قوله تعالى يحكي

قول قريش: أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ، يعنون رسول الله (صلى الله عليه و آله) نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ، فقال الله عز و جل: قُلْ، لهم يا محمد تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا، قال: لم يكن في الدنيا أحلم من قريش.

ثم عطف على أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال: أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ، يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) بَلْ لا يُؤْمِنُونَ أنه لم يتقوله، و لم يقله برأيه، ثم قال: فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ، أي برجل مثله من عند الله إِنْ كانُوا صادِقِينَ.

و قوله تعالى: أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَ لَكُمُ الْبَنُونَ، قال: هو ما قالت قريش: إن الملائكة بنات الله، ثم قال: أَمْ تَسْئَلُهُمْ، يا محمد: أَجْراً، فيما أتيتهم به فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ، أي يقع عليهم الغرم الثقيل.

سورة الطور(52):آية 47

قوله تعالى:

وَ إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ [47] 10173/ [1]- علي بن إبراهيم: في قوله تعالى وَ إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا آل محمد حقهم عَذاباً دُونَ ذلِكَ، قال: عذاب الرجعة بالسيف.

10174/ [2]- محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله عز و جل: وَ إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا، الآية، قال: «إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا، آل محمد حقهم: عَذاباً دُونَ ذلِكَ».

١٠ -تفسير القمّي 2: 332.
١ -تفسير القمّي 2: 333.
٢ -تأويل الآيات 2: 620/ 8. [.....]

:  · /burhan/5/180/