القوم، فقلبتها عليهم حتى صار أسفلها أعلاها، و أمطر الله عليهم حجارة من سجيل مسومة عند ربك، و ما هي- يا محمد- من الظالمين من أمتك ببعيد».
قال: «فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): يا جبرئيل، و أين كانت قريتهم من البلاد؟ فقال جبرئيل: كان موضع قريتهم في موضع بحيرة طبرية اليوم، و هي في نواحي الشام، قال: فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): أ رايتك حين قلبتها، في أي موضع من الأرضين وقعت القرية و أهلها؟ فقال: يا محمد، وقعت فيما بين بحر الشام إلى مصر، فصارت تلولا في
البحر».
10131/ [3]- و عنه: قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان، عن أبي بصير، و غيره، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: «إن الملائكة لما جاءت في هلاك قوم لوط قالوا: إنا مهلكو أهل هذه القرية. قالت سارة، و عجبت من قلتهم و كثرة أهل القرية، فقالت: و من يطيق قوم لوط؟ فبشروها بإسحاق و من وراء إسحاق يعقوب، فصكت وجهها، و قالت: عجوز عقيم، و هي يومئذ ابنة تسعين سنة، و إبراهيم يومئذ ابن عشرين و مائة سنة، فجادل إبراهيم عنهم، و قال: إن فيها لوطا! قال جبرئيل: نحن أعلم بمن فيها. فزاد ١ إبراهيم، فقال جبرئيل: يا إبراهيم، أعرض عن هذا، إنه قد جاء أمر ربك، و إنهم آتيهم عذاب غير مردود».
قال: «و إن جبرئيل لما أتى لوطا في هلاك قومه، فدخلوا عليه، و جاءه قومه يهرعون إليه، قام فوضع يده على الباب، ثم ناشدهم، فقال: اتقوا الله و لا تخزوني في ضيفي. قالوا: أ و لم ننهك عن العالمين؟ ثم عرض عليهم بناته نكاحا، قالوا: ما لنا في بناتك من حق، و إنك لتعلم ما نريد، قال: فما منكم رجل رشيد! قال: فأبوا، فقال: لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد، قال: و جبرئيل ينظر إليهم، فقال: لو يعلم أي قوة له. ثم دعاه فأتاه، ففتحوا الباب و دخلوا، فأشار إليهم جبرئيل بيده فرجعوا عميانا، يلتمسون الجدار بأيديهم، يعاهدون الله لئن أصبحنا لا نستبقي أحدا من آل لوط».
قال: «لما قال جبرئيل: إنا رسل ربك. قال له لوط: يا جبرئيل عجل. قال:
نعم قال: يا جبرئيل عجل. قال: إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب؟ ثم قال جبرئيل: يا لوط، اخرج منها أنت و ولدك حتى تبلغ موضع كذا و كذا.
قال: يا جبرئيل إن حمري ضعاف، قال: ارتحل فاخرج منها. فارتحل حتى إذا كان السحر نزل إليها جبرئيل فأدخل جناحه تحتها حتى إذا استعلت قلبها عليهم، و رمى جدران المدينة بحجارة من سجيل، و سمعت امرأة لوط الهدة فهلكت منها».
10132/ [4]- و عنه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن علي بن معبد، عن عبد الله الدهقان، عن درست، عن عطية أخي أبي المغرا، قال:
:
· /burhan/5/165/