يأخذ!».
فقال جبرئيل: يا محمد إن الله يقرئك السلام، و يقول لك: تفكر أيهما يأخذها، أسمنها و أعظمها، فينحرها و يتصدق بها
لوجه الله، فكان تفكره لله عز و جل، لا لنفسه و لا للدنيا. فبكى رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أعطاه كلتيهما، فأنزل الله فيه: إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى ، لعظة لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ عقل أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ، يعني استمع أمير المؤمنين باذنيه إلى ما تلاه بلسانه من كلام الله: وَ هُوَ شَهِيدٌ، يعني و أمير المؤمنين حاضر ١ القلب لله في صلاته، لا يتفكر فيها بشي ء من أمر الدنيا.
سورة ق(50): آية 38
قوله تعالى:
وَ لَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ ما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ [38]
10095/ [1]- ابن بابويه، قال: حدثنا الحسين بن يحيى بن ضريس البجلي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو جعفر عمارة السكري السرياني، قال: حدثنا إبراهيم بن عاصم بقزوين، قال: حدثنا عبد الله بن هارون الكرخي، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبد الله بن يزيد بن سلام بن عبيد الله ٢ مولى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، قال: حدثني أبي عبد الله بن يزيد، قال: حدثني يزيد بن سلام، أنه سأل رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و ذكر الحديث و قال فيه: أخبرني عن أول يوم خلق الله عز و جل؟ قال: «يوم الأحد» قال: و لم سمي يوم الأحد؟ قال: «لأنه واحد محدود».
قال: فالاثنين؟ قال: « [هو] اليوم الثاني من الدنيا». قال: و الثلاثاء؟ قال: «الثالث من الدنيا». قال: فالأربعاء؟ قال:
«اليوم الرابع من الدنيا». قال: فالخميس؟ قال: «هو اليوم الخامس من الدنيا، و هو يوم أنيس، لعن فيه إبليس، و رفع فيه إدريس، قال: فالجمعة؟ قال: «هو يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَ ذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ ٣، و هو شاهد و
مشهود»، قال: فالسبت؟ قال: «يوم مسبوت، و ذلك قوله عز و جل في القرآن: وَ لَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، [فمن الأحد إلى يوم الجمعة ستة أيام ] و السبت معطل». قال: صدقت يا رسول الله.
و قد تقدم حديث في ذلك، في قوله تعالى: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، من سورة يونس ٤.
:
· /burhan/5/150/